فنانات تعرين ضد العنف؛ فتعرضن لـ«لعنف»..
حملة ضد العنف الجسدي الموجهة للمرأة

جريدة الصباح- الشتائم والتعاليق الساخطة، التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها ضد كل من الفنانتين فاطمة بن سعيدان وريم البنا بعد عرض صور لهما عاريات أو نصف عاريات ضمن حملة ضد العنف الجسدي الموجهة للمرأة، تعكس مدى انغماس مجتمعنا في ثقافة العنف والتي تثبتها وللأسف جل الإحصائيات المنجزة في هذا الإطار فما يقارب 47.6 بالمائة من التونسيات هن ضحايا عنف حسب«AFEPA/UNFPA»كما أن أهم المسؤولين عن العنف الجسدي هم الزوج 42,5 %، الأب 21,5 %، والأم 15,8 %».حسب التعليق المرافق لصورة ريم البنا.

تناولت جريدة الصباح الموضوع مع صاحب الفكرة والمبادر الأساسي بطرحها المصور كريم كمون فشدد ضيفنا على أن هذه الحركة النبيلة كان هدفها إبراز مدى خطورة العنف الجسدي الذي تتعرض له المرأة مشيرا إلى أن المبادرة كانت تطوعية وشاركته الحملة جمعية النساء الديمقراطيات.

وعن سؤال حول ردود الفعل السلبية من قبل التونسيين لصور فنانات عاريات والتي لم تخدم القضية، أوضح كريم كمون أن أغلب التعليقات (80 بالمائة أو أقل بقليل) المتفاعلة مع الصور كانت سلبية لكن هدفنا كان طرح المسألة والحديث حولها في مرحلة أولى وهذه الغاية تحققت فهناك أكثر من عشرة آلاف شاهدوا هذه الصور المناهضة للعنف ضد المرأة ولئن كان أغلبهم من مناصري أجندات معينة على غرار جهاد النكاح فهذا لن يثني عزائمنا لتعرية الحقائق الآن ومستقبلا.

وأفادنا مصور «عرّي العنف» أو «ورّي العنف» أن هناك فنانات التقطن نفس الصور وأخريات عبرن عن رغباتهن في الانضمام إلى الحملة وقريبا سيقع نشر العديد منها دعما لهذا الهدف النبيل.

طرح صور عارية لفنانات معروفات لدعم قضية تهم حقوق المرأة شكل من أشكال التعابير الفنية المعتمدة كثيرا في الغرب غير أن تقديمه في مجتمع شرقي عربي أو مجتمع أصبح أكثر تحفظا في السنوات الأخيرة على غرار مجتمعنا التونسي من المنطقي أن يثير بعض الجدل فرغم جمالية الصور وعمق طرحها إلا أن جرأتها أصابت أهدافها أكثر من قيمتها الجادة والنبيلة.

مبادرة كريم كمون ليست الأولى في هذا الإطار فقد سبق وعبر بصوره عن هذه القضية إلا أن اعتماده لأسماء معروفة على الساحة الفنية غير وجهة الموضوع من قبل بعض الأطراف لجانب مظلم للأسف، لا يليق بمجتمعنا المتباهي بمدنيته وتطوره على مستوى تقنين حقوق المرأة

 ولئن رفض كريم كمون الصنصرة واعتمد جسدا حرا ليعبر عن جسد منتهك، خيرت حملات تنتمي لمجتمعات شرقية أشكالا فنية أكثر تحفظا على غرار حملة توعية التي نظمها مركز «دعم المرأة المعنفة وذوي الاحتياجات الخاصة» سنة 2013 وشاركت فيها نجمات تركيا أبرزهن صونجول أودان (أو نور في مسلسل نور ومهند) ونور فاتح أوغلو الشهيرة بـ»ناهد دوران» في مسلسل حريم السلطان وقد حققت الحملة تفاعلا إيجابيا حتى في الدول العربية المتابعة بكثافة للدراما التركية خاصة وأن الصور اكتفت بملامح معنفة لوجوه النجمات.

حملة ضد العنف الجسدي الموجهة للمرأة

حملة ضد العنف الجسدي الموجهة للمرأة

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015