مراكز تمكين المرأة السورية بين الحاجة والمتاجرة
مركزتمكين المرأة

كلنا شركاء- مصطلح جديد دخل على المجتمع السوري بقوة، وهو “تمكين المرأة السورية” بدأ بافتتاح العديد من المراكز التي تهتم بتمكين المرأة بشعارات وتسميات مختلفة، فما هي حقيقة تلك المراكز وما غايتها؟

هناك من يشكك بالهدف وهناك من يؤيد على اعتبارها حاجة ملحة وضرورة لتغيير واقع النساء في هذه المرحلة، وفي لقاء مع “نجلاء الشيخ” وهي مديرة مركز للدعم النفسي في مدينة كلس وهو من أوائل المراكز التي افتتحت في تركيا لدعم تمكين المرأة، قالت “كان هناك عدد كبير من النساء غير المتعلمات ولا يتقنّ أي مهنة يعتشن منها فخطرت في بالي فكرة افتتاح المركز”.

وأضافت نجلاء “وكان المركز ذو شقين تمكين اقتصادي وتمكين ثقافي”، ووصفت التجربة بالـ “القاسية” بسبب الإمكانيات الضعيفة، حيث بدأت باستدانة مبلغ من المال ثم عملت مع مجموعة من النساء في منزلها على تصنيع الصوف وإعادة تدوير الملابس، وكانت تقدم في منزلها دورات الدعم النفسي للنساء الخارجات من أزمة الحرب.

مع مرور الأيام، تطور العمل شيء فشيئاً على حد قول نجلاء التي أردفت “أصبح لدينا مركز مستقل بمساعدة رئيس بلدية كلس وأصبح لدينا فريق متمكن من النساء القادرات على إدارة مشاريع صغيرة ناجحة وكنا نغطي تكاليف المركز الذي تم افتتاحه من خلال المعارض التي تتضمن منتجاتنا وبعض الأكلات السورية والآن هناك 400 سيدة تستفيد من مركزنا سواء من التمكين الاقتصادي أو الثقافي من خلال دورات تعليم اللغة التركية ومحو الأمية”.

جميع العاملات في المركز متطوعات لأن عملهن لم يتلق إي دعم سوى المردود المحقق من بيع المنتجات.

وتكمل نجلاء “ولكن التغير الذي طرأ على شخصيات النساء السوريات البسيطات وتحويلهن من مستهلكات إلى منتجات وزيادة الوعي لديهن يشعرني بالسعادة القصوى فمثل تلك المراكز ضرورية جداً لمساعدة النساء على تغير واقعهن”.

أما في مدينة الريحانية في مقاطعة “هاتاي” التركية، والتي تضمّ عددا كبيرا من تلك المراكز وأغلبها مراكز يمكن وصفها بـ “الشكلية”، فهي لا تقدم فائدة تذكر للنساء السوريات المتواجدات هناك كما تقول السيدة فاتن التي حدثتنا عن تجربتها مع تلك المراكز.

تقول فاتن “قمت بعشرات الدورات بتسميات مختلفة من دعم نفسي وإدارة مشاريع صغيرة ودورات خياطة وتمريض على أمل تامين فرصة عمل وكل تلك الشهادات التي حصلت عليها ملقاة في خزانتي دون فائدة… وأخيرا تبين لي أن تلك المراكز هدفها المتاجرة بواقعنا كسوريات وهدفها الأساسي تأمين وظائف للقائمين عليها وجلب دعم شخصي لهم وأخر من يستفيد من تلك المراكز هن النساء السوريات”.

وتؤكد فاتن أنه حسب “معلوماتي البسيطة” الأمم المتحدة واليونيسيف تهتم بالنساء ويظل السؤال المطروح التي وجهته السيدة فاطمة نسمع عن الدعم الكبير المقدم لتلك المراكز من أجل إقامة مشاريع صغيرة للنساء السوريات والهدف منها تحسين الوضع الاقتصادي للأسر السورية وكل ما تستفيده النساء في الواقع هو كوب شاي وقطعة حلوة في تلك المراكز، فأين يذهب الدعم المقدم لتلك المراكز .. “تجارة من نوع جديد أبطالها أناس تستغل أزمتنا وتتاجر بها”.

مركزتمكين المرأة

مركزتمكين المرأة

أترك تعليق

مقالات
تخلص سعاد العنزي إلى أن حكايات النساء اليوم مهمة لأنها تقول أشياء لم تقل في الماضي، لأنها تستدعي ذكريات تفاصيل ليل المرأة الطويل، وتنسج تفاصيل نشيج أبدي صامت، قمعته الظروف والعادات والتقاليد. وتستحضر صورة نساء لم يكن مرئيات في يوم من الأيام، إلا كصور بهية في دواوين الشعر، وجلسات ندماء ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015