مصريات يواجهن التحرش بـ”الفساتين القصيرة”
مسيرة لمواجهة التحرش في مصر

القاهرة/وكالات- نظم عدد من السيدات والفتيات، مسيرة بشوارع وسط البلد في القاهرة، يوم الخميس، بالفساتين القصيرة، لمواجهة ظاهرة التحرش والعنف ضد المرأة. وظهرت الفتيات بالفساتين القصيرة فى الشارع، دون أى تردد، وهو ما قابله المارة بالصمت.

وكانت هناك دعوة تحت عنوان “فستان زمان والشارع كان أمان” ونالت اعجاب عدد كبير من الفتيات عبر موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” للنزول بفساتين قصيرة موديل السبعينيات تحديا للتحرش،فى إطار الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة.

طريقة جديدة ولافتة للنظر لجأت إليها بعض فتيات مصر لمواجهة التحرش الجنسي حيث نظموا مسيرة في العاصمة القاهرة بالملابس والفساتين القصيرة للدعوة لمواجهة العنف والتحرش الجنسي.

وظهرت الفتيات بالفساتين القصيرة في الشارع، وسط صمت وذهول المارة، فيما رفعت المشاركات عنوان “فستان زمان والشارع كان أمان” في إشارة إلى أن فستان السبعينيات والستينيات كان قصيراً ولم يتعرض نساء تلك الحقبة للتحرش مثلما يعاني فتيات الحقبة الحالية.

فكرة جديدة ومبتكرة

وقالت الدكتورة ريهام عاطف، منظمة المسيرة، لـ”العربية.نت” إن الفكرة جديدة ومبتكرة وهي تقليد يتم في أوروبا خاصة في هذه الأيام التي تسبق اليوم العالمي للمرأة، مضيفة أن العالم كله يستغل الفترة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر من كل عام لعرض القضايا التي تواجهها المرأة، فرغبنا في لفت نظر العالم لقضية التحرش الجنسي التي تعاني منها المرأة المصرية.

وأشارت إلى أن الفتيات في مصر ورغم ملابسهن المحتشمة يتعرضن للعنف والإيذاء والتحرش اللفظي والبدني والجنسي، وهو ما جعل مصر تحتل مرتبة متقدمة في هذه الظاهرة بعد أفغانستان، مؤكدة أن القوانين الحالية لم تردع المتحرشين خاصة في ظل ثقافة ترفض ذهاب الفتاة للإبلاغ عن تعرضها للتحرش خشية الفضيحة.

وذكرت أن فكرة ارتداء الملابس القصيرة في المسيرة كان الهدف منها “إحداث صدمة لدى المجتمع ليعلم أن نساء الستينيات والسبعينيات كن يرتدين هذه الموضة من الملابس ولم يتعرضن للتحرش، فلم تكن الظاهرة موجودة من الأساس بل كانت الأخلاق السائدة تحرم النظر للمرأة التي تسير في الشارع وتفسح لها الطريق في الشارع وفي وسائل المواصلات العامة والجامعات والنوادي، ولذلك أردنا من المسيرة أن نقول للمجتمع إننا كفتيات نريد العودة لأخلاق زمان.

إحداث صدمة للمجتمع

الدكتور أحمد عبد الهادي، رئيس حزب “شباب مصر”، قال إن الفكرة عبقرية وأحدثت نوعاً من الصدمة لمجتمع لا يعترف بأمراضه الذكورية، مضيفاً لـ”العربية.نت” أن قرار تنظيم مسيرة بفساتين الستينيات لتحدي التحرش في قلب شوارع القاهرة لاقت اهتماماً إعلامياً، ووصلت الرسالة بسرعة ومعناها أن المرأة المصرية يجب أن تتصدى بقوة لكل أمراض المجتمع وفي مقدمة هذه الأمراض كارثة التحرش.

وأضاف أن المرأة المصرية بثقافتها وقوتها وروعتها وثقتها بنفسها نجحت في أن تعدل مسارات السياسة المصرية وتتقدم الصفوف دفاعاً عن الوطن وهي قادرة الآن أن تقول للمتحرشين كفوا وعودوا جميعاً لأخلاق وتقاليد وقيم المصريين الحقيقية.

الدكتورة ريهام عاطف منظمة المسيرة

الدكتورة ريهام عاطف منظمة المسيرة

أترك تعليق

مقالات
هبة الصغير/ منشور.كوم- «وجدت عددًا من الرسائل تتوافد عليَّ، مئات الرسائل. تصل الرسالة الواحدة إلى 12 و14 صفحة. جميعها من نساء يحكين آلامهن ويصفن قهر الرجال والأزواج لهن. وقتها أحسست بالضيق، لم أشعر بالفخر مطلقًا، بل بالضيق» هكذا سردت الروائية الأمريكية «مارلين فرنش»، في فيلم ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015