مقترحات للحدّ من حالات انتحار النساء في شمال شرق سوريا
منظمة سارا تطرح الحلول للتخلّص من ظاهرة الانتحار

القامشلي/ وكالات محلية ومنظمات- أصدرت منظمة سارا لمناهضة العنف ضدّ المرأة، هذا الأسبوع بياناً بصدد حالات انتحار النساء المتزايدة، خلال عام 2020 في منطقة الجزيرة السورية، وأسبابها وكيفية الحدّ منها.

البيان قُرِئ أمام مركز منظمة سارا في مدينة قامشلو، بحضور أعضاء مجلس المرأة السورية ومنظمة حقوق الإنسان، ورابطة المرأة المثقّفة، وأعضاء مؤسسة الدين والمجتمع، من قبل الإدارية في المنظمة سوزان حسين.

وجاء في البيان: “شهدَ الوضع الاجتماعي في مناطقنا تصدّعاً في العلاقات الاجتماعية تحت وطأة الحرب, وما أفرزته من أزمة حقيقية على كافة الأصعدة مما عمّق الشعور بالإحباط واليأس لدى الكثير من الأفراد نساءً ورجالاً, ونتجت عنها حالات كـ القتل والانتحار، ولأن المرأة كانت ولا زالت صاحبة النصيب الأكبر من هذه الضغوطات في الأسرة والمجتمع، وبالرغم من تزايد مكتسبات المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا, وحصولها على الكثير من الحقوق والحريات ومشاركتها الفعالة في جميع ميادين الحياة إلا أننا نرى ضغطاً اجتماعياً يتعمق نتيجة تراكم المشكلات المجتمعية  كـالفقر – الطلاق – زواج القاصر – التفكك الأسري ….إلخ”.

وأشار البيان إلى دور المشكلات الاجتماعية في ازدياد حالات الانتحار بالمنطقة: “المشكلات الاجتماعية تؤدي لخلق أزمات نفسية وحالات مرضية مثل القلق والاكتئاب واليأس وغيرها مما يؤدي إلى ردة فعل سلبية تجاه النفس والمجتمع تقتضي ضرورة المساندة والتعاون بين النساء كافة وتقديم العون والمساعدة في مثل تلك الحالات مع التوجيه باتجاه المسار الصحيح لحل المشكلة”.

حيث نوّهت منظمة سارا إلى أنّ هذه المشكلات تؤدّي إلى خلق أزمات نفسية وحالات مرضية، مما يؤدّي إلى ردّة فعل سلبية تجاه النفس والمجتمع، وبيّنت المنظمة أنّ الانتحار من القضايا المعقَّدة، وتتطلّب جهوداً وقائية من كافة الجهات للعمل على الحدّ منها، والوصول إلى بناء شخصية سليمة متوازنة لخلق مجتمع ديمقراطي سليم عبر عدّة حلول.

وأشارت منظمة سارا إلى البعض من الحلول للحدّ من ظاهرة انتحار النساء، ومنها التنسيق والتعاون بين الهيئات والمؤسسات والمنظمات المدنية باتخاذ تدابير وقائية للحدّ من هذه الحالات، والعمل على الحدّ من فرص الوصول إلى وسائل الانتحار كالأسلحة وغيرها.

ولفتت المنظمة في البيان إلى ضرورة زيادة الجهود للوقاية من هذه الظاهرة باتخاذ عدة إجراءات: “بما أن الانتحار من القضايا المُعقّدة وتتطلب جهود وقائية من كافة الجهات  للعمل على الحد من هذه الحالات والوصول إلى بناء شخصية سليمة متوازنة بناءة لخلق مجتمع ديمقراطي سليم وذلك بـ:

– التنسيق والتعاون بين الهيئات والمؤسسات والمنظمات المدنية باتخاذ تدابير وقائية للحد من هذه الحالات.

– العمل على الحد من فرص الوصول إلى وسائل الانتحار كالأسلحة وغيرها.

– تقوية العلاقات الأسرية ومتابعة الأبناء وتعزيز التواصل والتفاهم بالحوار الدائم معهم والاهتمام بميولهم واهتماماتهم والابتعاد عن أسلوب العنف والتسلط.

–  زيادة الوعي والتربية على أسس سليمة قائمة على الاحترام المتبادل وحل المشاكل مع الشخص المناسب واللجوء إلى المراكز المتخصصة النفسية والصحية إذا لزم الأمر.

وفي ختام البيان دعت منظمة سارا جميع النساء والفتيات إلى تبنّي شعار “واجهي معركتك وأنتِ حيّة.. وكوني شجاعة وحاربي العالم”.

وقد ذكرت تقارير متداولة أنه ومنذ بداية العام الحالي، 3 نساء في إقليم الجزيرة اثنتان  في قامشلو، وأخرى في قرية كرزيرو التابعة لناحية كركي لكي، أقدمن على الانتحار في ظروف لم تُعرف بعد تفاصيلها.

منظمة سارا تطرح الحلول للتخلّص من ظاهرة الانتحار
منظمة سارا تطرح الحلول للتخلّص من ظاهرة الانتحار 
*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015