مُبادرات في كلّ الظروف ..
المرأة السورية اللاجئة

غصون سليمان/ جريدة الثورة- هل كانت أمهاتنا وجداتنا أكثر تحسسا للأخطار واستشعارا للصعوبات ،وأكثر قدرة على حسن التدبير .أم أن الحالة المادية والاقتصادية وضيق الحال وغياب المعيل جعلهن أكثر إبداعا في وصفات إدارة شؤون المنزل والحياة بشكل عام؟

بالتأكيد هي كل هذه الحالات التي ذقن منها لوعة في مراحل مختلفة من عمر الزمن السوري قبل ولوج عهد الاستقلال وما تبعه من استحقاقات وطنية بعد ثورة الثامن من آذارمن تتويج وزخم للبناء والإعمار وتفاعل المرأة مع كل ما هو جديد الذي عززه نهج التصحيح والتحرير في سبعينيات القرن الماضي.‏

لقد حطمت المرأة السورية بنضالها وكفاحها العديد من المفاهيم والتقاليد والأساليب التي لاتتماشى وسياق منطق التاريخ والحياة من خلال خصوصية كل مجتمع.المرأة السورية عودتنا من خلال تجربتها عند كل محطة وانعطاف أن يكون لإبداعها بصمة تحفر في ذاكرة المجتمع وفي أذهان الأبناء من أن الأنثى المرأة والأم والفتاة الزوجة هن مصنع التحويل والتغيير نحو الأفضل والعكس صحيح إذا ما أمن لهن ما يجب تطويره وتوفيره.‏

في ظروفنا اليوم ادركنا إلى حد كبير حجم معاناة المرأة السورية إلى جانب أخيها الرجل في كل ألوان العلاقة الانسانية فهن كما الجدات والأمهات السابقات استشعرن الخطر وذقن ويلاته وتشظين بآثار صعوباته وأدركن حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهن والدور المطلوب منهن .أحسن صنعا حين دورن الهموم والأحزان كما قطعة القماش وأساس المنزل ووجبة الطعام والتكيف مع كل موجات الغلاء وفقدان ملذات الرفاهية في المأكل والملبس والمشرب والتمتع بالسفر ورؤية الأهل والأحباب.‏

هن أخضعن كل شيء صغيرا كان أم كبيرا ليتماشى مع لغة الواقع الذي سلبته الحرب العدوانية الظالمة الكثير من لونه وخصوصيته إلا أن روح المرأة السورية العامرة بالحب كما الأحزان والحسرة على وطن حاولوا استنزافه من كل الجهات إلا أن يديها الكريمتين وقلبها النابض بالحياة وعقلها المدبر في الازمات كل ذلك ساعد على أن تكون العون والسند والدرع الحصين الآمن لوطن وزوج وابن .علاقة وفاء مابين الجدات والأمهات والحفيدات في وطن سوري عامر برائحة الدفء رغم صقيع الحرب وعبس البارود.‏

المرأة السورية اللاجئة

المرأة السورية اللاجئة

أترك تعليق

مقالات
وئام مختار/ رصيف22- عندما نسمع كلمة النسويّة، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال!.. وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015