نساء من قاسيون
عادلة بيهم الجزائري

يوميات أوروآسيا- المرأة في سوريا نسمات الياسمين في عبقها… سيدة دمشقية شمخت كقاسيون على مر الحقب التي مرت بها سوريا… لطالما صوّرت لنا المسلسلات الدمشقية المرأة بصورة غير لائقة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة… فمن هي المرأة السورية ؟ وماذا قدمت للمجتمع السوري ؟
سنعرض عليكم فيما يلي أسماء نساء من ذاكرة دمشق الحية حملوا لوائها مبشرات ومفكرات وعاملات إلى أمهات وثائرات… نحن يا سادة ياكرام حملة تاريخ نهضة بدأت بها جداتنا… نحن عيون النصر في فم المستعمر … 
وسنبدأ مقالانا بالحديث عن نساء من أعلام سوريا ونبذة عن كل واحدة منهن

زنوبيا

ملكة تدمر السورية.. ملكة تربعت على عرش تاريخنا قاومت الروم بشراسة وأضأءت لشبعها شعلة الحرية كانت تقود الحرب والسلم حرب مفتوحة على روما وإنشاء وإعمار في تدمر وصلت جيوش هذه المرأة إلى بيزنطة في العصر الروماني ازدهرت في عهدها تدمر وامتد نفوذها إلى جزء كبير من الشرق كانت تحارب مع جيوشها ترعى رعيتها بعزيمة ترهب الرجال، أصدرت عملة خاصة بتدمر قضت دفاعا عن مدينتها فلم تستلم له وحاربته إلى ان وقعت في الأسر واقتيدت إلى روما

 نازك العابد: 

أديبة وناشطة سياسية سورية ولدت عام 1887 وتوفيت في عام 1959 ناضلت باستماتة لتطهير البلاد من المستعمر الفرنسي فقد شاركت بتنظيم المظاهرات وقيادة الفتيات للثورة على الفرنسين ولم تكتفي بالثورة فعليا بل قادت ثورة فكرية ضخمة حيث عينها الملك فيصل نتيجة لمواقفها البطولية رئيسة لجمعية النجمة الحمراء وكتبت في صحيفة لسان العرب والعروس وساعدت ضحايا الثورة السورية الكبرى بترأسها لجمعية نور الفيحاء لم تكن نازك امرأة عادية بل كانت إحدى ياسمينات المدينة العبقة لقد جاهدت سرا وعلانية فاتجهت للساحات بزيها العسكري وأنشات المشفى الميداني في عز الثورة دون أن تهاب أحد فمنحت رتبة نقيب في الجيش زمن الملك فيصل. رحلت هي ولكن بقيت أعمالها خالدة تحكي للتاريخ بطولاتها.

ماري العجمي

أول صحفية سورية شمس تشرق في سماء أدبنا الخالد مجلتها مجلة العروس دعت إلى العلم والتنور ونبذ الجهل والتعصب ولم تكتفي بذلك بل استكملت عملها وتوجته بالنشاط السياسي والنضالي ضد المستعمر فقد شاركت بالمظاهرات واعتقلت ولم تستسلم ﻷي شيء مر في طريقها بل انتقلت لتقدم للمجتمع خدمات إنسانية وتربوية واجتماعية فأسست جمعية التمريض تحت اسم الهلال الاحمر؛ خاطبت الجماهير من منابرها العدة لتقتل الخوف وتشحذ همم المقاتلين فازت ماري بقصيدتها الفلاح في مسابقة إذاعة لندن وبجائزة درس الكتاب المقدس الارلندي والعديد من الجوائز الاخرى قضت ماري العجمي في دمشق على تراب الوطن الذي أحبته وأخلصت له.

رشيدة الزيبق:

 هي مناضلة عاشت في سوريا ومازالت حاضرة في ذاكرة المدينة المعتقة، إنها بلباسها العسكري جسدت القوة والنضال ضد المستعمر حملت السلاح وقاتلت إلى جانب الثوار دون كلل أو ملل. لقد أعطت للتاريخ السوري نفحاتها الأنوثية. طبخت الطعام سافرت بنضالها من خيمة إلى خيمة في الثورة السورية الوطنية قاتلت المحتل ببسالة وعندما كانت تضع عنها سلاحها كانت تحمل قلمها وتشحذ الهمم أينما وجدت إنها سيدة عبقة ماتت على تراب الوطن الذي أحبته وضحت من أجله.

عادلة بيهم الجزائري:

حملت اسمها مدرسة مازالت شامخة إلى الأن في حي المهاجرين العتيق إنها عادلة التي شاركت في النضال ضد العثمانين فقد ساهمت في إخفاء الثوار عن أعين الأتراك وأسست عدة جمعيات ﻷهداف سياسية كان أهمها جلاء المستعمر عن أرضها التي اعتنقتها كالديانة. نظرت إلى المجتمع السوري من الناحية الثقافية والاجتماعية ايضا فعملت على إنشاء الاتحاد السوري النسائي عام 1933 وقضت عمرها في الكفاح الثوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي حاربت لتحظى المرأة السورية بالتصويت عملت بكل جهدها لرفد النقص في مجتمعها واليوم تحنى لها الهامات.

المرأة السورية ومهما أطلنا الحديث أو اختصرنا تبقى حاضرة بأعلام أكبر وأكثر وأعمق مما ذكرنا فهي الأم والمناضلة والثائرة والكاتبة إنها السيدة الدمشقية الشامخة كقاسيون وعبق الياسمين في جنباتها لايرام إنها أنثى كوطنها وحارسها هو جبلها الحسام ومن أضل الطريق عن أعلامها لايلام ﻷنها لا تعد ولا تحصى.

عادلة بيهم الجزائري

عادلة بيهم الجزائري

أترك تعليق

مقالات
زينة أرمنازي/ أبواب- خلال بضع سنوات من الاغتراب طرأ تحولٌ كبير في المفاهيم لدى السوريين ولدى النساء خاصةً، سلباً أو إيجاباً، المهم أنه حدث بالفعل. ونتج عن هذا تغيير كبير في قناعات ومعايير اجتماعية عدة، كانت تقيّد بعض الأشخاص في إظهار هويتهم الاجتماعية. فما هي تلك القناعات الجديدة ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015