نساء يحصدن نوبل رغم مشقة الحياة
جائزة نوبل

تمنح جائزة نوبل سنويا من قبل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم والأكاديمية السويدية ومعهد كارولنسكا واللجنة النرويجية لجائزة نوبل لأشخاص قاموا بمساهمات بارزة في مجالات الكيمياء والفيزياء والأدب والسلام والطب أو علم وظائف الأعضاء وأخيرا العلوم الاقتصادية، وجميع مجالات الجائزة باستثناء العلوم الاقتصادية نشأت عام 1895 على يد ألفريد نوبل الذي أمر أن تقرر الجوائز بواسطة مؤسسة نوبل.

أما جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية فقد نشأت عام 1968 عن طريق بنك السويد المركزي والمصرف المركزي بالسويد ويمنح كل فائز ميدالية وشهادة وجائزة مالية واختلفت قيمتها عبر السنوات، وجميع جوائز نوبل التي فازت بها النساء حتى عام 2015 عددها 48 امرأة و26 منظمة، فازت 16 امرأة بجائزة نوبل للسلام و14 في مجال الأدب و12 في مجال الطب أو علم وظائف الأعضاء و4 في مجال الكيمياء واثنتان في مجال الفيزياء.

وفازت واحدة وهي إلينور أوستروم بجائزة نوبل التذكارية في العلوم الاقتصادية وكانت ماري كوري هي أول امرأة تفوز بجائزة نوبل، وحصلت عليها في مجال الفيزياء عام 1903 مشاركة مع زوجها بيار كوري وهنري بيكريل، وشهد فوز النساء بجوائز نوبل عام 2009، حينها توجت خمسة نساء بالجوائز وآخر النساء فوزا بالجوائز هما تو يويو وسفيتلانا أليكسييفيتش (2015)، وفي هذا التقرير نقدم مجموعة من النساء اللاتي حصلن على جوائز نوبل على مر التاريخ.

ماري كوري

ولدت ماريا سكلودوفسكا أو “ماري كوري” في مدينة وارسو ببولندا، في7 نوفمبر عام 1867، والتي كانت تحت حكم الإمبراطورية الروسية وعاشت فيها حتى بلغت الرابعة والعشرين، وفي سنة 1891، لحقت بأختها الكبرى برونسوافا إلى باريس للدراسة، ومن إنجازاتها وضع نظرية للنشاط الإشعاعي، كما ابتكرت تقنيات لفصل النظائر المشعة، واكتشفت عنصرين كيميائيين هما البولونيوم والراديوم، وتحت إشرافها أجريت أول دراسات لمعالجة الأورام باستخدام النظائر المشعة، كما أسست معهدي كوري في باريس وفي وراسو.

كانت ماري، أول امرأة تحصل على جائزة نوبل والوحيدة التي حصلت عليها مرتين وفي مجالين مختلفين “الفيزياء في عام 1903 بالاشتراك مع زوجها، والكيمياء في عام 1911 منفردة”، وهي أول امرأة تتبوأ رتبة الأستاذية في جامعة باريس، وتوفيت في 4 يوليو عام 1934، بمرض فقر الدم الذي أصيبت به نتيجة تعرضها للإشعاع لأعوام.

 توكل كرمان

هي صحفية تحمل الجنسية اليمنية وعضو في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وترأس منظمة صحفيات بلا قيود وهي أول امرأة عربية تفوز بجائزة نوبل، حيث حصلت على جائزة نوبل في السلام عام 2011 وذلك بالاشتراك مع الرئيسة الليبيرية “إلين جونسون” والناشطة الليبيرية “ليما غوبوي”، وذلك لنضالهم السلميّ لحماية المرأة وحقها في المشاركة في صنع السلام.

من المؤسف أن يحصل جميع العرب على ست جوائز فقط من جوائز نوبل طوال هذا التاريخ، وحينما نرى دولة مثل (اسرائيل) نجدها تمتلك 12 جائزة من نوبل! فنحن بحاجة الى اعادة التطوير في شتى المجالات، علينا أن نقتحم مجالات الطب، والفيزياء، والكيمياء، والأدب وكافة المجالات وحينها ربما نمتلك ريادة العالم مرة أخرى.

جابرييلا ميسترال

اسمها الحقيقي للثويا دي ماريا، وهي شاعرة مميزة، وواحدة من نشطاء حقوق المرأة في بدايات الحركات النسوية، وربما كان هذا ما جعلها تكتب باسم مستعار، وتعد أول امرأة لاتينية أمريكية، والوحيدة الأبيرو أمريكية التي حصلت على جائزة نوبل في الأدب عام 1945، وحسب قول لجنة الجهة المانحة عن سبب حصولها على الجائزة التي تم منحها إياها “لشعرها الغنائي الذي تلهمه العواطف القوية، والذي جعل من اسمها رمزاً للتطلعات المثالية لعالم أمريكا اللاتينية بأجمعه”.

ولدت ميسترال في مدينة ييكونيا لوالد يعمل مدرساً، واستخدمت اسمها المستعار جابرييلا ميسترال في جميع أعمالها تقريباً، وذلك تكريماً لاثنين من شعراءها المفضلين، الإيطالي جارييل دانونسو والفرنسي فريدريك ميسترال، وعملت كقنصل لبلدها في العاصمة البرازيلية.

وفي عام 1946 تعرفت على الكاتبة الأمريكية دونيس دانا وجمعت بينهن علاقة وطيدة أثارت الجدل واستمرت لعدة سنوات، وانتهت بوفاة جابريلا مسيترال في العاشر من يناير عام1957 ولكن دوريس ظلت صاحبة الحق في التصرف في أعمال جابريلا، وتعمدت ألا ترسلها إلى تشيلي إلى أن يتم الاعتراف بها بما يتفق وقامتها الشعرية على المستوى العالمي وتخليداً لذكراها أنشئ متحف يحمل اسمها في مسقط رأسها، كما تم إنشاء جائزة باسمها “جائزه الثقافة لجابريلا مسترال”، ومن أشعار ديوانها، “قصائد مختارة”:

في نومك يغفو قلقي وكآبتي

وآلام إساءة الناس إلي

إغماضة عينيك إغماضة لي

أنا يقظى… وقلبي نائم

جرتي تيريزا كوري

جرتي تيريزا كوري هي عالمة كيمياء حيوية تشيكية أمريكية، تُعتبر ثالث امرأة وأول أمريكية تفوز بجائزة نوبل في العلوم، وأول امرأة تحصل على جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء، في عام 1947 أصبحت جرتي ثالث امرأة وأول أمريكية تفوز بجائزة نوبل في العلوم، وأول امرأة تحصل على جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء، وفي عام 1953 تم اختيارها كزميل للأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.

اعتبرت الجمعية الكيميائية الأمريكية مُختبر جرتي وكارل في جامعة واشنطن والذي لا تتجاوز مساحته 25 قدم مربع معلم تاريخي وطني هام، ولم يكتفِ كارل وجرتي بإجراء البحوث في هذا المُختبر، بل قاما بإرشاد ومساعدة عدد كبير من العُلماء فيه، ستة منهم تأهلوا للفوز بجائزة نوبل.

مالالا يوسف

حصلت على نوبل للسلام عام 2014 مدونة وناشطة باكستانية اشتهرت بتنديدها عبر تدويناتها بانتهاك (حركة طالبان باكستان) لحقوق الفتيات وحرمانهن من التعليم، وقتلهم لمعارضيهم، حصلت على جائزة نوبل في السلام، وشاركها الجائزة الهندي كايلاش ساتيارثي، وهي أصغر الحاصلين على الجائزة.

ماري جوبرت

ولدت “ماري جوبرت” عام 1906 في ألمانيا، وقد كانت عالمة فيزيائية، وحصلت على الجنسية الأمريكية، وحازت جائزة نوبل في الفيزياء عام 1963عن اكتشافها نموذج الأغلفة للنواة الذرية، وهي ثاني امرأة تحصل على جائزة نوبل في الفيزياء بعد “ماري كوري”.

لم تكن الدراسة في أيامها سهلة على المرأة، حيث كانت تدرس ببلدة جوتنجن ولم يكن فيها إلا مدرسة خاصة واحدة لتحضير الفتيات لـ “ِAbitur” حيث كان ذلك نظام دراسة خاص بالامتحانات النهائية بعد الدراسة الثانوية للدخول إلى الجامعة.

وقد أغلقت تلك المدرسة خلال التضخم، لكن المدرسين استمروا في إرشاد التلاميذ، وقد أتمت ماري امتحانها عام 1924 من قبل مدرسين لم تراهم من قبل وقد تعلمت اللغة الانجليزية في انجلترا، ولكنها قضت فترة عملها بالجامعة بالكامل في جوتنجن، وحازت الدكتوراة في الفيزياء النظرية عام 1930 وقد تزوجت من البروفيسور “إدوارد ماير”.

واهتم “كارل هايرزفيلد” بعملها، وتحت تأثيره هو وزوجها بدأت ماري الاهتمام بالفيزياء الكيميائية، وقد كتبت العديد من الأبحاث مع هايرزفيلد ومع زوجها، وبدأت في العمل على لون الجزيئات العضوية وفي عام 1939 ذهبوا جميعا إلى كولومبيا حيث عملت ماري في مختبر S.A.M للعمل على فصل نظائر اليورانيوم، ولكن للأسف تم تعيينها في أعمال جانبية وليست أساسية، فلم يساعدها ذلك في عملها على فصل النظائر.

في عام 1946 ذهبوا إلى شيكاجو، حيث كانت تلك هي المرة الأولى التي يتم الترحيب بها بهذا الشكل، فقد أصبحت أستاذة في قسم الفيزياء وفي معهد الدراسات النووية، وتم تعيينها في مختبر أرجون الوطني، مع معرفتها القليلة بالفيزياء النووية في عام 1948 بدأت ماري العمل على الأرقام السحرية الخاصة بالنواة ولكنها استغرقت سنة أخرى لمعرفة تفسيراتها، وسنوات أخرى للعمل على عواقبها وفي عام1960 جاءوا إلى الجولا حيث عملت ماري كأستاذة فيزياء، وأصبحت عضوة في الأكاديمية الوطنية للعلوم وأصبحت عضو مراسل في دير في هايدلبرج، وحصلت على درجة الدكتوراة الفخرية من كلية راسيل سيج.

إلينور أوستروم

هي عالمة سياسة أميركية، ولدت عام 1933 بكاليفورنيا، وفازت بجائزة نوبل عام 2009 بالمناصفة مع “أوليفر وليامسون” وذلك بسبب تحليل الإدارة الاقتصادية، ولا سيما السلع المشتركة وتعتبر أول امرأة تحصل على جائزة نوبل في مجال العلوم الاقتصادية، نشأت إلينور وترعرعت خلال أزمة الكساد الكبير، ولحسن حظها كانت أسرتها تمتلك بيتا له حديقة كبيرة مليئة بالخضراوات وأشجار الفاكهة، فتعلمت كيفية زراعتهم وحصادهم.

وبسبب موقع منزلها من بيفري هيلز أدخلتها والدتها مدرسة بيفري هيلز في المرحلة الثانوية، حيث اشتركت في فريق المناظرة وكان لتعلمها المناظرة أثر كبير مبكر على طريقة تفكيرها، واشتركت في مسابقات التهجئة في كل ولايات أمريكا وعلى الرغم من أن وجود فتاة فقيرة في مدرسة للأثرياء يعتبر تحديا كبيرا، لكنه أتى بفائدة عليها، حيث دخل حوالي 90% من طلبة المدرسة الكلية، فكان من الطبيعي دخولها هي أيضا الكلية على الرغم من عدم دخول أي فرد من عائلتها الكلية من قبل، ولكن والدتها لم تجد داعيا لدفع مصاريف كليتها لأنها أنفقت على دراستها الثانوية، ولحس حظ إلينور أن مصاريف كلية UCLA كانت قليلة في ذلك الوقت.

وكانت تعمل في إحدى المكتبات لتدفع مصاريف الكلية، وأخذت دورات في العلوم الاجتماعية، وتخرجت بعد ثلاث سنوات بعدما أخذت دورات صيفية مضاعفة، ودورات إضافية وصدمت ألينور عند بحثها عن العمل حيث كانوا يسألونها دائما عن مهارات الكتابة والاختصار، لأن مفهوم عمل المرأة في تلك الفترة كان يقتصر على عمل سكرتيرة أو مدرسة، فأخذت إلينور دروسا في فن اختزال الكتابة.

حيث تعلمت كيفية كتابة حروف الكلمات بشكل صحيح مما أفادها كثيرا أثناء كتابتها لملاحظاتها، وفي المقابلات التي كانت تقوم بها وجها لوجه من أجل أبحاث مشاريعها ولحسن حظها بعد عام من عملها ككاتبة تصدير، استطاعت الحصول على عمل مساعدة مدير شؤون الموظفين في شركة أعمال لم توظف امرأة من قبل في أي وظيفة غير السكرتيرة، وكان لخبرتها في العمل في سن العشرينات أثر جيد عندما قررت عمل دراسات عليا، وعند التقدم بطلب عمل الدكتوراة.

وقد شاركت في فريق بحث عن دراسة صناعة المياه في جنوب كاليفورنيا وقد ركزت خلال أول 15 سنة من عملها البحثي بجامعة أنديانا على دراسة صناعات الشرطة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأصبحت إلينور عضوة في الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة منذ عام 2001، وعملت كأستاذة للعلوم السياسية في جامعة أنديانا ببلومنجتون ومديرة مركز دراسات التنوع المؤسسي بجامعة أريزونا.

جائزة نوبل

جائزة نوبل

أترك تعليق

مقالات
المحامي حسن رفاعة/ صفحة (مركز المواطنة المتساوية) عالفيسبوك- منذ بدأ اﻻنسان يعي نفسه.. بدأ اﻻجتماع البشري يفتّش عن أسلوب حياة.. ينتقل به من الوحشيّة.. والحياة البدائيّة.. إلى حياةٍ تنتظم في أطرٍ ومحدّدات.. تُلزِمُه ببعض القيود.. تلك التي تحدّ من حريّته.. وتحمي حقوقه وحريّته من جانبٍ ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015