هدى .. درّست ابنتيها بلغة الإشارة وحازت على ماجستير بالدعم الاجتماعي

لينا ديوب/ snacksyrian- أثناء الدراسة الجامعية كنت الوحيدة الصماء بمجتمع كله يسمع، فيما كنت معتادة أن أتعلم مع الصم في المرحلة الدراسية السابقة، نتعلم بنفس الطريقة نعيش نفس المشكلات، نشارك نفس النشاطات، مما سبب لي بعض الخوف بداية أن أكون بين السامعين، بهذه الكلمات بدأت “هدى محمد” حديثها مع سناك سوري مضيفة :«شيئاً فشيئاً بدأت أتواصل معهم مرة بالكتابة وأخرى بالإشارة، و خلال سنوات الدراسة لم يكن هناك مترجم لغة إشارة كانت أمي تساعدني بكتابة المحاضرات فهي دكتورة بكلية التربية».

تخرّجت “هدى محمد” من قسم علم الاجتماع بجامعة “دمشق” مما شجعها حسب تعبيرها  على المضي ودراسة الماجستير، ولم يمانع كلاً من زوجها وأهلها، حينها استعانت بمترجمة لغة إشارة خلال سنتي الماجستير، توضح: كان التواصل مع الزملاء والدكاترة في الماجستير جميل، اهتم الدكاترة بلغة الإشارة، واهتموا بوجودي كصماء، دكتوري المشرف تعلم معي لغة الإشارة، علمني بالجامعة كمرشدة نفسية واجتماعية للصم، وأنا أعلمه لغة الصم لغة الإشارة.

معهد دمج وقناة دعم

“هدى محمد” التي كانت أول شخص أصم يحصل على ماجستير للدعم النفسي والاجتماعي للصم، تعلمت مهارات أساسية لتفيد مجتمعها الأصم والمجتمع بصورة عامة، ولأنها آمنت أن المستقبل يحمل فائدة للصم قررت بعد التخرج والحصول على الماجستير فتح معهد دمج وتعليم لغة إشارة وتقديم دعم نفسي اجتماعي.

تقول هدى محمد لسناك سوري: «حصلت على تمويل معهد في دمشق لدمج الصم مع السامعين لأول مرة أيضاً، انطلقت بسبب الاحتياج الحقيقي الموجود في المجتمع، الصم لا يوجد عندهم توعية وخاصة الأمهات الصم فهم ليسوا كما أمهات السامعين، وكان الهدف الأساسي التوعية الاجتماعية، أكملت عمل المعهد بقناة تبث برنامج (أمهات وإشارة) يتناول الأم الصماء والعائلة الصماء، تأتيني استشارات من” السودان” من “قطر” هدفها أن يعرفوا عن الصم ويحصلوا على استشارات تقنية من أجل أبنائهم»، موضحة أن الاستشارات الخارجية عبارة عن مكالمات فيديو واستشارات من الأمهات عن مشاكل أبنائهم الصم وإجاباتها تكون انطلاقاً من دراستها وخبرتها.

في المركز، تأتي الأمهات بصحبة بناتهن أو أبنائهم الصم، يتعلمون معهم لغة الإشارة ويحصلون على استشارات يطلبونها، ولدى “محمد” طموح أن تتوسع إلى بقية المحافظات.

التواصل مع الأبناء

تخوّف هدى على بناتها من الصمم لم يكن في مكانه، أنجبت ابنتين من زوجها الأصم أيضاً، بالبداية أعانتها والدتها وأهلها في تعليم طفلتيها الكلام، ثم تعلموا لغة الإشارة التي أصبحت لغة التواصل بينهم.

هدى محمد تدّرس ابنتيها السليمتين بلغة الإشارة

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
أظهر استبيان «المجلة»الذي شاركت فيه 700 فتاة، أن 36 في المائة من حوادث الاعتداء كان فيها المُعتَدي صديقاً أو ذا صلة قرابة، نصفهنّ التزمن الصمت تجاه الاعتداء، 8 في المائة فقط من ضحايا اعتداء القربى استطعن مواجهة المتحرّش، 10 في المائة فقط حصلن على تعاطف من الأسرة، بينما واجهت 16 في ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015