وقفة تضامنية مع النساء ضحايا الإتجار بالبشر والعنف الجنسي
الوقفة التضامنية مع ضحايا الاتجار بالنساء

بيروت/شريكة ولكن- تحوّلت الباحة الخارجية أمام قصر العدل في بيروت يوم الجمعة إلى مساحة تضامنية ونسوية جمعت لفيف من المواطنين\ات والناشطين\ات ومجموعة من المنظمات النسوية والحقوقية اللبنانية والسورية والفلسطينية، التي توحّدت لتنظيم وقفة تضامنية مع النساء ضحايا الإتجار بالبشر والعنف الجنسي.

ويأتي التحرّك هذا بعد الكشف عن تحرير 75 فتاة سورية كنّ تعرّضن لأبشع الجرائم التي تمس الكرامة الإنسانية وللرق والإستعباد والإستغلال الجنسي على يد شبكة إتجار بالبشر ، في أشهر مرتعين لـلدعارة في جونية الـ «Chez Maurice و Silver».

هذه الشبكة هي بالطبع ليست الوحيدة ولا الأخيرة التي تستبيح أجساد النساء والفتيات وتتاجر بها، بطريقة منظمة كانت السلطة شريكة فيها من خلال الصمت والحياد والتغاضي والتشريع التاريخي والقانوني والواقعي لإستغلال أجساد النساء وكراماتهن وصولاً للإتجار بها. فبالأمس أيضاً، قامت دورية من شعبة المعلومات – بعبدا بتحرير فتاتين من الجنسية السورية كان يحتجزهما السوري صفوت ص. في شقة بخلدة بعد أن استدرجهما بحجة العمل بمجال الغناء في أحد المطاعم ليجبرهما على العمل بالدعارة.

وتخلّل الوقفة إصدار بيان تلته كارولين سكر صليبي، نائبة رئيسة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، بإسم الجمعيات والهيئات المنظمة. وأشار البيان إلى “أنه زمن اللاعدالة واللاأمان في بلد تتعطل فيه مؤسسة وإدارة الدولة والمؤسسات ويحكمه الفراغ بدءاً بالفراغ الرئاسي وصولا إلى التمديد اللاشرعي للمجلس النيابي وتعطيل عمل الحكومة وغيرها من الممارسات الهادفة إلى تعطيل حكم القانون وسيادة ثقافة الفساد واللامساواة والتفلت الأمني وإدخال المؤسسة الامنية في نفق المحاصصات والتجاذبات الطائفية والمذهبية ،وهو واقع غالبا ما تدفع ثمنه الفئات المهمشة والنساء ، بخاصة النساء في حالة اللجوء والنزاعات إذ ان حقوقهن هي الأكثر هشاشة”.

وأضاف البيان: “هي جريمة من ضمن سلسلة جرائم ترتكب يومياً بحق النساء والفتيات في لبنان، منها جرائم العنف الذي يصل إلى حدّ القتل داخل الاسرة ، العدالة المنقوصة بفعل تهاون القضاء مع قتلة النساء، قوانين الاحوال الشخصية التي تكرّس العنف والقمع ضد النساء، الأحكام القانونية والأمنيّة التي تشرّع الإتجار بالنساء وإستغلال أجسادهنّ سيما المهاجرات والعاملات واللاجئات، بالإضافة إلى الثقافة الإجتماعية الذكورية والعنصرية. كل هذا يحدث في ظل غياب الإستراتيجيات والقوانين والإرادة السياسية والمجتمعية لحماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف والتمييز”.

إننا وإنطلاقا من مبادئنا ومسؤوليتنا كمنظمات نسوية وحقوقية ومدنية، وإيماناً منا بالحق بالكرامة الإنسانية للجميع ونبذ العنف نقف اليوم للتضامن مع النساء والفتيات ضحايا الإتجار بالبشر ولرفع الصوت مطالبين ومطالبات بما يلي:

*التحقيق الشفاف والجاد في الملفات التي تمّ الكشف عنها وكشف كلّ أسماء المجرمين والمتواطئين والمتدخلين ومن يؤمن الحماية لهم ، وإعلان نتائج التحقيقات إلى الرأي العام ورفع الغطاء السياسي عن كل من يتكشف مشاركته في هذه الشبكات .

* إحقاق العدالة و عدم تهاون القضاء في البت بهذا الملف من خلال سرعة المحاكمات و التشدد بالعقوبات ورفض تمييع القضية بحجة جنسية الضحايا.

* إيلاء الاولوية لملف الإتجار بالبشر وعمل القوى الأمنية على كشف وملاحقة الشبكات الأخرى التي لا تزال نائمة وسرية.

* مطالبة بعض وسائل الإعلام بالتعاطي المهني والمسؤول مع القضية دون إستغلال أو متاجرة والمساهمة في تحويل الملف إلى إعتبار قضية رأي عام

*وفاء الدولة بإلتزاماتها بموجب المواثيق والقرارات الدولية سيما ما يتعلق بحماية النساء أثناء النزاعات.

*تفعيل وتعديل وتطوير قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري وقانون الحماية من الإتجار بالبشر وإستحداث قانون لتجريم العنف الجنسي في لبنان والعمل على تعديل قانون العقوبات اللبناني بما يؤمن الحماية للنساء من مختلف أشكال الإستغلال الجنسي وتجريم مشتري والمتاجر بالخدمات الجنسية.

*العمل على إتخاذ الخطوات الوقائية من خلال إلغاء النظم التي تسهّل الاستغلال والسياحة الجنسية.

* العمل على تحسين الأوضاع الإنسانية والقانونية للاجئات وتسوية أوضاعهن.

*التعويض على الضحايا والعمل على تقديم التأهيل و الدعم النفسي والقانوني لهنّ.

*تحمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وكل المنظمات والاطر الدولية مسؤووليتها الكاملة في حماية النساء والفتيات اللاجئات .

*رفع الصوت دوليا من خلال ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لحماية النساء أثناء النزاعات للقيام بدورها في التنديد الدولي بالقضية وحث الدولة اللبنانية للوفاء بإلتزاماتها”.

تعليق واحد في “وقفة تضامنية مع النساء ضحايا الإتجار بالبشر والعنف الجنسي”

  1. يجب التذكر دوما أن العناوين المثيرة في الإعلام والشارع لا تكفي لأخذ يد العدالة القضائية للأمام، القاضي يريد سلامة في الإجراءات ووضوح في المحاضر وتوجيه تهم بأفعال مادية مطابقة لنص القانون لشخص محدد .. جرائم الاتجار بالبشر تحتاج مجهود فني متخصص لإبرازها أمام القضاء وعندما تدور الشبه حول شخصيات هامة أو مليئة ماليا فإن محامي الشياطين مستعدون للعمل دون كلل لطمس الأدلة واختزال التهم في بعض المخالفات المتعلقة برخص عمل وما شابه .. ننتظر كلمة القضاء العادل المسبوق بتحقيق احترافي مخلص ..

أترك تعليق

مقالات
محمد يسري/ رصيف22- تتفق معظم القوانين المنبثقة عن الدساتير المعاصرة، على تحديد سن أدنى للزواج، وذلك فيما يخصّ المرأة أو الرجل. تلك القوانين، راعت مصلحة الطرفين المشاركين في العلاقة الزوجيّة، بحيث لا يعاني أحدهما، من جراء تغوّل بعض العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعيّة، والتي قد تضرّ ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015