الأردن يقرّ إلغاء المادة 308 التي تعفي المغتصب من العقاب
المادة 308 في الأردن

عمان/وكالات- ألغى مجلس النواب الأردني المادة 308 من قانون العقوبات الخاصة بمعاقبة المغتصب، ليصبح الجاني محكوما باسم التعديلات الجديدة، حتى لو تزوج من الضحية.

وتأتي خطوة إلغاء المادة 308 من القانون، بعد التعديلات التي أدخلت عليها العام الماضي، والتي تسمح للمغتصبين بتجنب عقوبة السجن، عن طريق الزواج من الضحايا اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و18 عاما مدة لا تقل عن 5 سنوات، بدل الزواج منهن لمدة لا تقل عن 3 سنوات.

كما يمنح القانون إمكانية العفو عن مرتكبي الاعتداء الجنسي في الحالات التي تعتبر “توافقية”.

وكان مجلس وزراء الأردن برئاسة رئيس الوزراء، هاني الملقي قد أقرّ في جلسته يوم الأحد الماضي، الموافقة على مشروع قانون معدل لقانون العقوبات لسنة 2017، المتضمن الغاء المادة 308 من القانون، التي جاءت لمنع افلات المعتدي في جرائم الاغتصاب من العقاب.

وتم بموجب مشروع القانون المعدل إلغاء المادة 308 من القانون، التي جاءت لمنع افلات المعتدي في جرائم الاغتصاب من العقاب من خلال الغاء الاحكام المخففة التي كانت تمنح لمثل هذا النوع من الجرائم وبحيث يتم تطبيق العقوبة على المعتدي في جميع الحالات سواء تم تزويج المغتصب للمغتصبة ام لم يتم.

وجاء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على الغاء المادة 308 من مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات تنفيذا لتوصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون والتي كان مجلس الوزراء قد قرر في وقت سابق اعتمادها رسميا بعد ان تم تسليم تقرير اللجنة الى جلالة الملك عبدالله الثاني.

وكان التعديل السابق على المادة 308 نص على تزويج المغتصب للمغتصبة وايقاف الملاحقة بحق المعتدي حال وجود عقد زواج صحيح لم ينتهي بالطلاق دون سبب مشروع قبل انقضاء ثلاث سنوات على الجنحة وانقضاء خمس سنوات على الجناية من تاريخ إبرامه.

المادةّ 308 من قانون العقوبات الأردنيّ، تنصّ على «إعفاء الرّجل من الملاحقة في جرم الاغتصاب أو هتك العرض أو الخطف للزّواج أو ما شابه، في حال انتهت الواقعة بزواجه من الفتاة التي اغتصبها».

وجاء القرار بعد حملة ضد هذا القانون قادها ناشطون وعلماء دين مسلمون ومسيحيون.
وطالبت الحركة النسائيّة منذ سنوات، بتعديل المادَّة 308 من قانون العقوبات الأردني أو إلغائها، باعتبار أنَّها تشكّل عقوبة مزدوجة للمغتصبة، ذات طابع اجتماعيّ، ولكن بقوّة القانون.

وقد دافع المشرعون سابقا عن هذه المادة قائلين أنهم وضعوها “لحماية الضحايا، اللواتي يمكن أن يتعرضن للأذى أو القتل من قبل عائلاتهن إذا لم يتزوجن من مغتصبيهن”.

وفي فبراير الماضي، دعت اللجنة الملكية لتطوير السلطة القضائية وتعزيز سيادة القانون، إلى إلغاء القانون برمته، في خطوة أشادت بها الناشطة في مجال حقوق الإنسان، ليلى نافع، بحسب ما ذكرته صحيفة الأردن تايمز.

وسبق أن دعت الأميرة بسمة، في ديسمبر الماضي، الناشطين ووسائل الإعلام إلى الضغط على المشرعين لإلغاء المادة 308، قائلة “إن لوسائل الإعلام دورا هاما في بناء موقف موحد ضدها، ورفع مستوى النقاش لجعلها قضية رأي عام”.

ويهدف التعديل القانوني الجديد إلى تعزيز الحماية القانونية الممنوحة للنساء والأطفال وذوي الإعاقة الذين يقعون ضحية للجريمة.

وقد حاولت كل من المغرب ومصر وإثيوبيا سد ثغرات قانونية مماثلة مؤخرا، فيما تسعى لبنان والبحرين لتعديل قانون الإغتصاب.

المادة 308 في الأردن

المادة 308 في الأردن

أترك تعليق

مقالات
وئام مختار/ رصيف22- عندما نسمع كلمة النسويّة، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال!.. وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015