الأزهر -المساواة بين الرجل والمرأة
مشيخة الأزهر الشريف/ القاهرة

أخبار- أكدت مشيخة الأزهر مؤخراًفي بيانٍ صدر عن مؤسسته؛ أن “احكام المواريث” في الإسلام “قطعية الثبوت والدلالة”، رافضاً بذلك دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وقال البيان إنه “إنطلاقًا من المسؤولية الدينية التي تحمَّلها الأزهر الشريف منذ أكثر من ألف عام بل تزيد إزاء قضايا الأُمَّتين العربية والإسلامية، وحرصًا على بيان الحقائق الشرعية ناصعةً أمام جماهير المسلمين في العالم كله، فإن الأزهر الشريف بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته – فإنه لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين في شتَّى بقاع العالم الإسلامي، والتعريف به في النوازل والوقائع التي تمس حياتهم الأسرية والاجتماعية”.

وتابع الأزهر أن “النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل. فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المُنظّمة لبعض أحكام الأسرة، فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد”.

وأكّد الأزهر أن “مثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى قواعد عِلم صحيح وتُصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة”.

وأضاف البيان أن “الأزهر الشريفَ إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينيِّ والوطنيِّ، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون. والأزهر وهو يُؤدِّي هذا الواجب لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ في شؤونِ أحدٍ ولا في سياسةِ بلد. وفي الوقت ذاته يرفض الأزهر رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ أو أنظمة تمس -من قريبٍ أو بعيد- عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا”.

وشدّد على أن “رسالةَ الأزهر الشريف وبخاصةٍ ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هي رسالةٌ عالمية لا تَحدُّها حُدُودٌ جُغرافية، ولا توجهاتٌ سياسية، وهذا ما ينتظرُه المسلمون من أزهرهم الشريف ولا يقبلون به بديلًا. حفظ الأزهر وأبقاه للعالمين الحافظ الأمين على دين الأمة وسلامتها من الفتن والشرور”.

وقد كان الرئيس التونسي قد طرح في 13 اب/ اغسطس الجاري موضوع المساواة بين الرجال والنساء في الإرث، معتبراً أن بلاده تتجه إلى المساواة “في جميع الميادين”.

كما أعلن أنه طلب من الحكومة سحب منشور يعود الى العام 1973 يمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

وترتدي هاتان المسألتان حساسية شديدة في تونس.

وأدلى السبسي بتصريحاته بمناسبة “عيد المرأة التونسية” الذي يحتفل بإقرار مجلة الاحوال الشخصية العام 1956 التي منحت النساء العديد من الحقوق وأنهت تعدد الزوجات.

ورد علماء ومشايخ تونسيون الخميس في بيان واعتبروا أن طرح قائد السبسي “يعد طعناً صريحاً في ثوابت الدين الذي نتشرف بالانتماء إليه”.

وتعتبر تونس منذ 1956 رائدة في العالم العربي على صعيد حقوق النساء، لكن التونسيات ما زلن يرثن نصف ما يرثه الرجال عملاً بالشريعة الاسلامية.

مشيخة الأزهر الشريف/ القاهرة

مشيخة الأزهر الشريف/ القاهرة

أترك تعليق

مقالات
رصيف22- تعرضت سميرة حسن (اسم مستعار) إلى عنف بسبب الإرث، حيث إن أشقاءَها الذّكور منعوها من الحصول على ميراثها من الأب، الذي يمتلك بيتاً وقطعة أرضٍ صغيرة وبعض الممتلكات الأخرى. وحين رفضت التنازلَ عن إرثها الشرعي تعرّضت للضرب والاعتداء الجسدي، هي وابنتها الوحيدة. تعيش سميرة في محافظة ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015