الاتحاد الأوروبي يُطلق خطة عمل ميدانية للقضاء على العنف ضدّ المرأة
صور معلّقة لنساء تعرّضن للتعنيف الجسدي/ Antonio Calanni/AP

arabic.euronews- بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، كشف الاتحاد الأوروبي عن خطة عمل ترمي إلى تركيز الاهتمام على قضايا المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في السنوات الخمس المقبلة، مؤكّداً أن هناك حاجة كبيرة للعمل والتصرّف بسرعة في هذا الإطار لمنع حدوث تجاوزات تعرّض النساء لخطر التعنيف.

الهدف من خطة العمل الجديدة بشأن المساواة بين الجنسين التي اعتمدتها المفوضية في إطار رؤية سياسية شاملة تقوم على وضع إطار شامل لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بما يتماشى مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي للمساواة بين الجنسين المعتمدة في مارس الماضي.

كما شدّد الاتحاد الأوروبي على إعطاء اهتمام خاص للنساء من ذوات الإعاقة والمهاجرات واللاتي يعانين من التمييز على أساس العمر أو التوجّه الجنسي.

وفي هذا السياق أشاد الاتحاد بنجاعة عمل مؤسساته لمساعدة مشاركة المرأة في العمليات السياسية وعمليات صنع القرار في العديد من البلدان، ومنها على سبيل المثال : سوريا وليبيا وكولومبيا وأفغانستان واليمن.

الاتحاد الأوروبي اختار نداء شرارة، المغنية الأردنية الحاصلة على لقب ذا فويس، لتكون جزءاً من حملة تستمر 16 يوماً والتي تبثّ رسائل لتوعية المرأة العربية على عدم الاستسلام وعدم إخفاء وجعها خلف قناع.

حالات الإبلاغ عن تعنيف النساء داخل الاتحاد الأوروبي

ارتفع عدد حالات الإبلاغ عن تعنيف النساء داخل الاتحاد الأوروبي وبخاصة خلال فترة انتشار الوباء. وضعت الحكومات تدابير طارئة والناشطون في منظمات المجتمع المدني يطالبون بمواصلة الجهود الرامية إلى محاربة العنف ضد النساء.

زادت حالات التبليغ عن حالات العنف، أثناء فترة الإغلاق المرتبطة بمكافحة كورونا، ففي بلجيكا، اسقبلت الهيئات المعنية بالدفاع عن المرأة، أكثر من ضعف عدد الاتصالات بالهاتف مقارنة بالفترات السابقة، بشأن الشكاوى من ظاهرة التعنيف. وتقول إيرين زيلينجر من جمعية Garance: “لقد أدت الأزمة إلى حدوث حالات كنا نطالب بتجنبها، و لذا نصر اليوم على ضرورة وضع تجهيزات كبيرة لتمكين النساء المعنّفات من التبليغ عبر رسائل الهاتف أو الدردشة من خلال التواصل مع الأشخاص المعنيين”.

تعرّضت امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في الاتحاد الأوروبي للعنف الجسدي أو الجنسي. على الصعيد العالمي، تقول الأمم المتحدة، توجد 243 مليون ضحية للعنف تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاماً. هذا العنف له أيضاً تكلفة اقتصادية تقدّر بأكثر من مليار يورو، أو 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

لكن هذا ليس سوى غيض من فيض حيث يتم الإبلاغ عن 40٪ فقط من الحالات، عادةً عن طريق الأصدقاء أو أفراد الأسرة الآخرين. لكن نسبة 10٪ فقط تبلغ عن حالات التعنيف لمراكز الشرطة.

يدعو المعهد الأوروبي للمساواة بين الجنسين الحكومات إلى اعتماد ميزانية ضمن خطة التعافي الأوروبية لمكافحة ظاهرة التعنيف ضدّ النساء. تقول كارولين شيل، مديرة المؤسسة الأوروبية “ينبغي على الدول الأعضاء تحليل الوضع برمته بالضبط من خلال تدريب المهنيين الذين يتابعون هذه القضايا بشكل صحيح والتحقق من إمكانية وصول الضحايا إلى المساندة بشكل كافٍ، ويتم ذلك عبر تخصيص أماكن للسكن وغرف نوم وأسرة وغير ذلك”.

تنضم المؤسسات الأوروبية إلى المبادرة العالمية التي تقودها هيئة الأمم المتحدة “لوّنوا العالم باللون البرتقالي: اقضوا على العنف ضدّ النساء والفتيات” نيابةً عن الحملة العالمية “اتحدوا” التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة من أجل إنهاء العنف ضدّ المرأة بحلول عام 2030. وقد وقع الاختيار على اللون البرتقالي عالمياً كلون للحملة، لأنه يرمز للأمل ولعالمٍ خالٍ من العنف.

صور معلّقة لنساء تعرّضن للتعنيف الجسدي/  Antonio Calanni/AP

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
(NORTH Press (NPA- ينحاز قانون الأحوال الشخصية السوري بشكلٍ واضح إلى الرجل على حساب المرأة في قضايا الطلاق وما يترتب عليها، وخاصةً ما يتعلق بجزئية النفقة والحضانة، التي يدفع فيها الأطفال الثمن إلى جانب الأم. وفي بلاد شهدت أكثر من 19 ألف حالة طلاق في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015