المرأة.. والنشاط السياسي
المشاركة السياسية للمرأة العربية

رهف جابرة/وكالة أخبار المرأة- في خضمّ الأحداث السياسية التي تمر بها سورية، تسعى الفرق والأحزاب لرسم معالم جديدة لحياة سياسيّة مستقرّة، تكون بداية لمرحلة جديدة.
وهذا ما يتطلّب مساهمة حقيقيةً وعامةً في بناء سياسة الوطن، من خلال مشاركة أفراد المجتمع وأطيافه كافة في هذا البناء، ولذلك تعتبر مشاركة المرأة في الحياة السياسيّة ضروريّة أيضاً كضرورة مشاركة الرجل، فهي تشكّل نصف المجتمع، وتزيد على نصفه في كثير من المجتمعات، فهي الأمّ، والمعلّمة، والأخت والزّوجة، وهي قبل كل شيء المربّية، والّلبنة الأولى في بناء المجتمع.
وانطلاقاً من ذلك فمن الحقّ والواجب أن تمارس دورها على أكمل وجه، في مختلف جوانب الحياة، الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافية والسياسيّة، مثلها كمثل الرجل في ذلك.
ولئن كانت مساهمة المرأة ضروريّة في الحياة السياسيّة، فهي بالضرورة لا تقتصر على ملمح معيّن من ملامح هذه الحياة، فهي تشمل حقّها في التّصويت في الانتخابات، لمن تراه صالحاً، وقادراً على العطاء، وحقّها في التّرشيح لتمثيل الشّعب في المجالس النيابيّة، والبلديّة، وحقّها في تولّي الحقائب الوزاريّة.
وتكمن أهميّة مشاركة المرأة سياسيّاً في:
– المشاركة السّياسية للمرأة جزء لا يتجزّأ من حقوقها، وبما يُحقّق التّنمية البشريّة المتكاملة التي تُمكّن المرأة من تحقيق أدوارها المجتمعية.
– المشاركة السّياسية للمرأة تحقّق للمرأة تكافؤ الفرص والعدالة بينها وبين الرّجل، سياسياًّ واقتصاديّاً واجتماعيّاً.
– المشاركة السياسيّة للمرأة الفاعلة والجادّة تعمل على تغيير الثّقافة المجتمعيّة حيال هذه المشاركة كالعادات والتّقاليد المجتمعيّة خاصّة تلك التي تهتم بالذكور أكثر من الإناث.
– المشاركة السياسيّة للمرأة تجعل من مساهمة المرأة في قضايا بلادها متساوية مع الرجل، وتقضي على سيطرة النخبويّة الذّكورية، وتمكنها من القضاء على هذا التفرد، والقضاء شيئاً فشيئاً على التمييز ضد المرأة.
ولذلك تعتبر مشاركة المرأة في الحياة السّياسية ووصولها إلى مؤسسات صنع القرار، لا سيّما البرلمان أمر ضروري لاكتمال تمتّعها بالمواطنة ومراعاة حرّيتها العامّة.
ووصول المرأة إلى مواقع السّلطة وخاصّة السّلطة التّشريعية، لم يعد مجرد مطلب من مطالب العدالة والدّيمقراطية، بل أصبح شرطاً ضرورياً لمراعاة مصالح المرأة، ذلك أنه دون إشراك المرأة إشراكاً نشطاً وإدخال رؤيتها في جميع مستويات صنع القرار لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثّلة في المساواة والمشاركة بين الجنسين، التي تشكّل الأساس المادّي لتقدّم المجتمع وتطوير القوانين والتّشريعات التي تحكم وضع المرأة في الأسرة والمجتمع، مما يتيح لها تولّى مسؤولية الدّفاع عن القضايا الأساسية التي يعاني منها المجتمع بجانب الرّجل مثل الفقر والبطالة.
ولكي نستطيع التّغلب على هذه المشكلات لابدّ أن تقوم الدّولة بتعزيز دور المرأة والنّهوض بها وإشراكها في عمليّات التّنمية، إضافةً إلى العمل على رفع المستوى السّياسي والاجتماعي لدى الأفراد لنخلق لديهم وعياً بمدى أهميّة دور المرأة في المجتمع وفي الوقت نفسه توعية المرأة ذاتها بأهميّة دورها السياسي والاجتماعي من خلال عمل الحركات النّسائية، حتى تكتسب الثّقة وتقدم على التّرشح للمناصب القياديّة بعزيمة وإصرار دون خجل من تحقيق طموحها السياسي.

المشاركة السياسية للمرأة العربية

المشاركة السياسية للمرأة العربية

أترك تعليق

مقالات
المحامي حسن رفاعة/ صفحة (مركز المواطنة المتساوية) عالفيسبوك- منذ بدأ اﻻنسان يعي نفسه.. بدأ اﻻجتماع البشري يفتّش عن أسلوب حياة.. ينتقل به من الوحشيّة.. والحياة البدائيّة.. إلى حياةٍ تنتظم في أطرٍ ومحدّدات.. تُلزِمُه ببعض القيود.. تلك التي تحدّ من حريّته.. وتحمي حقوقه وحريّته من جانبٍ ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015