حملة لمناهضة العنف في لبنان بعد مقتل أربع نساء خلال أسبوع
“كان فيها تكون أنا”

دعت حملة “كان فيها تكون أنا” المناهضة للعنف ضد المرأة في لبنان، إلى تجمع لإضاءة الشموع حداداً على مقتل أربع نساء. وجاءت الدعوة عبر صفحة الحملة في “فيس بوك”، على أن يكون موعد التجمع يوم السبت 23 كانون الأول 2017، تعبيراً عن الحزن والغضب على مقتل أربع نساء خلال أسبوع واحد.

وشددت حملة “كان فيها تكون أنا” أن العنف ضد المرأة الذي يمارسه الرجال في لبنان، ليس حوادث فردية، وإنما هو “عنف بنيوي ممنهج”، يتعلق بالبنية الذكورية.

في حين أشارت ناشطات الحملة إلى تقصير القانون في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، بما فيها العنف الجسدي واللفظي، والاغتصاب، والتحرش.

وكانت أربع نساء لقين حتفهن في مناطق مختلفة في لبنان. أولهن يمن درويش (22 عامًا)، التي وجدت مقتولة بطلق ناري في صدرها، وضربة على رأسها، الأربعاء 13 كانون الأول، في بلدة عريضة بقضاء عكار، ولايزال زوجها رهن التوقيف. ووجدت نظيرة الطرطوسي (متزوجة 15 عامًا) ميتة، يوم 15 كانون الأول، في بلدة جاموس في عكار، وقيل إنها “انتحرت”.

وكانت الدبلوماسية البريطانية، ريبيكا دايكس، أشهر القتيلات، لما أثارته جريمة القتل من ردود أفعال عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. ووجدت دايكس (29 عامًا) جثة هامدة على طريق المتن السريع، صباح السبت 16 كانون الأول، بعد تعرضها لمحاولة اغتصاب من قبل سائق التاكسي الذي كان يقلها إلى مكان سكنها، وهو الآن موقوف على ذمة التحقيق.

وآخر ضحية كانت فاطمة أبو حسنة، والتي قتلها صهرها، الاثنين 18 كانون الأول، في بلدة مشمش في عكار، وهو موقوف حالياً.

في حين يعتبر لبنان من أكثر الدول العربية التي تشن حملات مناهضة للعنف ضد المرأة، وأهمها حملة “كفى عنف”، والتي تهدف إلى الإضاءة على حالات العنف الجسدي الذي تتعرض له المرأة، وتشجيع النساء على التبليغ ضد من يعنفهن.

وكان لبنان قد أقرّ عام 2014، قانون حماية أفراد الأسرة من العنف، بعد أن أصبحت ظاهرة العنف تودي بحياة 12 امرأة سنوياً.

كما شهد العالم مؤخراً حملة أعلنهتا ممثلة أمريكية ضد التحرش، باستخدام وسم “me too”، وحازت الحملة على لقب شخصية العام 2017، بحسب تصويت أجرته صحيفة “التايم” البريطانية.

وجاء في الدعوة للحملة عبر صفحة الفيسبوك “كان فيها تكون أنا”:

“في أسبوعٍ واحد قُتلَت أربع نساءٍ وفتياتٍ في لبنان:
يمن درويش (22 عامًا): وُجدت مقتولة بطلق ناري في صدرها وضربة على رأسها يوم الأربعاء 13 كانون الأول 2017 في بلدة عريضة في عكار، زوجها موقوف حاليًا
نظيرة الطرطوسي (15 عامًا، متزوجة): قيل أنها انتحرت يوم الجمعة 15 كانون الأول 2017 في بلدة جاموس في عكار.
ريبيكا دايكس (29 عامًا): وُجدَت جثة هامدة على طريق المتن السريع صباح السبت 16 كانون الأول 2017 بعد تعرضها لمحاولة اعتداء جنسي من قبل سائق التاكسي طارق ح. الموقوف حاليًا
فاطمة أبو حسنة (العمر غير معروف): قتلها صهرها يوم الإثنين 18 كانون الأول 2017 في بلدة مشمش في عكار، وهو موقوف حاليًا
نحن مجموعة من النساء اللواتي ما زلن على قيد الحياة، نرفض تطبيع العنف ضد النساء وتبريره كحوادث فردية في وقتٍ بات واضحًا أنه عنفٌ بنيوي ممنهجٌ يلاحقنا في المكانين العام والخاص، وحتى الآن لم تردعه المنظومة القانونية والقضائية والمجتمعية القائمة.
هذه الجرائم ليست مشكلة رجلٍ واحدٍ عصبيٍ أو مستفَزٍ أو “مريضٍ” أو ذي وضعٍ استثنائي. إنها مشكلة بنية الذكورة العنيفة. حان الوقت للإعتراف بأن الذكورة السامة والعنيفة هي مشكلة بنيوية تحرّك وتنتج مختلف أشكال العنف ضد النساء من التحرش، إلى الاغتصاب، والتعنيف اللفظي والجسدي وصولًا إلى القتل. حان الوقت للإعتراف الحقيقي والجدّي بهذا العنف الذكوري الممنهج، توصّلًا إلى خطواتٍ ملموسةٍ وفعليةٍ على طريق احترام حدود وأجساد وهويات النساء.
نحن حزينات، وغاضبات، وقلقات على أنفسنا وعلى من نحبّ. لكننا مستمرات. نحدّ على من خسرناهنّ، نغضب من أجلهنّ، لكننا نتابع الحياة والنضال.
لذلك، وحدادًا على أرواح النساء الأربع ومن سبقنهنّ، ندعوكن/م إلى تجمّعٍ لإضاءة الشموع يوم السبت 23 كانون الأول عند الساعة 5 عصرًا أمام المتحف الوطني في بيروت.
ملاحظة: هذا التجمع بدعوة من ناشطات نسويات مستقلات.
ملاحظة 2: ندعو أهلنا في كافة مناطق لبنان إلى إضاءة الشموع في بلداتهن/م وقراهن/م يوم السبت حدادًا على أرواح النساء ضحايا جرائم العنف الذكوري واستخدام وسم #كان_فيها_تكون_أنا.”

“كان فيها تكون أنا”

“كان فيها تكون أنا”

أترك تعليق

مقالات
خولة الفرشيشي/ مجلة “ميم”- لماذا تكتب المرأة؟ لو سألنا بعض الكاتبات مثل رضوى عاشور وأناييس نن وسيلفيا بلاث وفروغ فرخزاد، وغيرهن، قبل أن يخطفهن الموت فتغيب الإجابة عن هذا السؤال المؤرق، هل تكتب المرأة من أجل النضال ضدّ العقلية الذكورية التي قهرتها واستعبدتها منذ قرون، أو ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015