سياسة ترامب تحرم اللاجئات السوريات في المخيمات من الولادة الآمنة
إمرأة سورية لاجئة تحتضن طفلها

مجلة “ميم”- حسب منظمة هيومن رايتس ووتش فان المتضرر الأول من وقف التمويل الأمريكي للصندوق هن النساء و الفتيات السوريات  في مخيم الزعتري بالأردن ، الذي يضم حوالي 90 ألف لاجئ. باعتبار أن جميع البرامج في مخيم الزعتري تعتمد كليا أو جزئيا على التمويل الأمريكي.

وقد طالبت منظمات دولية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع عن قرار وقف تمويل صندوق الأمم المتحدة للسكان حتى يتمكن الصندوق من مواصلة دعمه لقضايا صحة الأم والطفل في 150 دولة. وترتكز تدخلات الصندوق على صحة الأم والطفل، تنظيم الأسرة، الجهود الرامية إلى إنهاء زواج الأطفال، تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وغير ذلك من أشكال العنف المبني على نوع الجنس.

وكانت إدارة الرئيس ترامب قررت بداية السنة الحالية وقف تمويل صندوق الإسكان بتعلّة أنه”يدعم أو يشارك في إدارة برنامج الإجهاض والتعقيم القسري.”

ومنذ سنة 2012 قدمت العيادات الصحية التابعة لصندوق الأمم المتحدة للسكان الرعاية الصحية لآلاف النساء حيث ولد أكثر من 7500 طفل دون وفاة أم واحدة أثناء الولادة.

وتقدم عيادة الولادة، التي يدعمها بالكامل “صندوق الأمم المتحدة للسكان ،والتي تديرها “جمعية العون الصحي” الأردنية، ملاذا للنساء، فهي لا توفر فقط رعاية ما قبل الولادة، ولكن تلبي أيضا العديد من الاحتياجات الأخرى مثل منع العنف القائم على النوع الاجتماعي، وخدمات دعم الصحة النفسية للنساء والفتيات اللواتي يعانين من إجهاد الفرار من الحرب والعيش في المخيمات.

وأمام تصميم إدارة ترامب على وقف التمويل فإن الآلاف من النساء و الشباب في المناطق المصنفة صعبة في العالم، أي المخيمات والدول الفقيرة ودول النزاعات، سيحرمون من الخدمات الصحية.

وحتى بعد تعهد المانحين الدوليين بتقديم 207 مليون دولار للمساعدة على التخفيف من الخسائر، فان إدارة صندوق السكان لا يزال يحتاج إلى 700 مليون دولار لتغطية فجوة التمويل التي يواجهها بين 2017 و2020، ويرجع ذلك جزئيا إلى تقليص التمويل الأمريكي.

وللإشارة فإنه خلال شهر سبتمبر ينظر مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية في ميزانية 2018، وهو ما دفع بالمنظمات الإنسانية إلى مطالبة  مجلس الشيوخ لتدارك هذا الأمر وتوفير فرصة لحماية النساء اللواتي يأملن في الحصول على حمل صحي ووضع أطفالهن في أمان، حتى في بعض الأماكن الأكثر معاناة على وجه الأرض. وتقول هيومن رايتس ووتش”انه لا ينبغي لمجلس الشيوخ، عند صياغته مشروع الميزانية، أن يكفل فحسب تمويل صندوق السكان بشكل كامل، ولكن عليه أيضا حماية المبادرات والعمليات الإنسانية، مثل مبادرات صندوق السكان، من جهود السلطة التنفيذية الرامية إلى إصدار أحكام تتعلق بالتمويل بناء على مزاعم مشكوك فيها كل الشك.”

500 امرأة تموت كل يوم

خلال الحرب السورية يتولى  صندوق الأمم المتحدة للسكان دعم ما يقارب 200 ألف  خدمة من خدمات الصحة الإنجابية شهرياً، بما في ذلك 6 آلاف  ولادة داخل سوريا وفي دول الجوار.

وتمثل النساء 47 بالمائة من عدد اللاجئين البالغ  21 مليون لاجئا في العراق وسوريا.

أما على المستوى العالمي فإن ما يزيد عن 130 مليون شخصا في حاجة إلى المساعدات الإنسانية، وتبلغ نسبة السيدات والفتيات المراهقات فى سن الإنجاب ربع هؤلاء. لكن تموت كل يوم أكثر من 500 امرأة وفتاة نتيجة للحمل و الولادة في اوضاع انسانية سيئة.

و للاشارة فان ادارة الرئيس الامريكي ترامب تعمل على خفض الدعم للأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها بدعوى أن المنظمة لا تخدم مصالح  الولايات المتحدة .

وحسب تقارير إعلامية فقد هددت الإدارة الأمريكية، بوقف تمويل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في حال نشر “القائمة السوداء” للشركات العالمية التي تعمل في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، باعتبار أن هذه القائمة ستلحق أضرارا بالاقتصاد الإسرائيلي.

وتحاول إدارة ترامب الضغط على الأمم المتحدة باعتبار أن أمريكا تمثل الممول الرئيسي للأمم المتحدة حيث يقدر إنفاقها بحوالي 22 في المائة من الميزانية التشغيلية للأمم المتحدة وتمويل 28 في المائة  من مهمات حفظ السلام التي تبلغ كلفتها السنوية حاليا 7,8 مليارات دولار.

إمرأة سورية لاجئة تحتضن طفلها

إمرأة سورية لاجئة تحتضن طفلها

أترك تعليق

مقالات
موقع “مشرقات”- نزيهة جودت الدليمي ناشطة عراقية في حقوق المرأة، إحدى رائدات الحركة النسوية العراقية وأول وزيرة عراقية وأول امرأة تتسنم منصب وزارة في العالم العربي. كما أنها ساهمت في جهود إصدار قانون الأحوال الشخصية في جمهورية العراق  خلال العام 1959 والذي عدّ القانون الأكثر ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015