لأول مرة .. العالم يحتفي باليوم الدولي للتعليم
اليوم العالمي للتعليم

أخبار عالمية- احتفى العالم في الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير ولأول مرة ب “اليوم الدولي للتعليم” ، حيث أقر المجتمع الدولي خطة للتنمية المستدامة لعام 2030، وكان أهم أهدافها، “ضمان توفير تعليم جيد وشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع”.

التعليم حقٌّ من حقوق الإنسان

الحقّ في التعليم هو حقٌّ تنصّ عليه صراحةً المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تدعو إلى التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي. وتذهب اتفاقية حقوق الطفل، المُعتَمدة في عام 1989، إلى أبعد من ذلك فتنصّ على أن يتاح التعليم العالي أمام الجميع.

اليونسكو: 617 مليون طفل لا يعرفون القراءة والحساب!

اليونسكو: 617 مليون طفل لا يعرفون القراءة والحساب!

اليونسكو: 617 مليون طفل لا يعرفون القراءة والحساب!

على نحو مؤسف أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، وجود 617 مليون طفل ومراهق في العالم، لا يستطيعون القراءة والحساب. منظمة اليونسكو استعرضت في تقريرها العالمي للتعليم لعام 2019 وفي تقريرٍ أعدّته المنظمة الدولية حول التعليم عدد الأطفال والشباب غير الملتحقين بالمدارس الذي بلغ مئتين واثنين وستين مليون، وأظهر التقرير أن 617 مليوناً يفتقرون إلى المهارات الأساسية للتعليم، وهناك ستمئة وسبعة عشر مليوناً من الشباب ممن يفتقرون إلى المهارات الأساسية في الحساب والقراءة والكتابة.

وأشار التقرير إلى أنّ التهجير القسري والنزوح من أسباب سوء التعليم. وفيما يتعلق بأسباب سوء التعليم؛ يعدّ النزوح والتهجير القسري من أهم أسبابه، جنباً إلى جنب مع الفقر والتمييز والنزاعات المسلحة وحالات الطوارئ وتأثير الكوارث الطبيعية.

4 ملايين لاجئ حرموا من حق التعليم

وأما بالنسبة لأعداد الأطفال والشباب اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس إذ بلغ حوالي أربعة ملايين لاجئاً.

غياب ملحوظ لأعداد المعلمين في الدول المضيفة للاجئين

وأوضح التقرير أن جهود الإدراج بالنسبة للاجئين قد لا تصل إلى شيء في غياب عدد كاف من المعلمين المدربين. ففي لبنان، تلقى 55% فقط من المعلمين والموظفين تدريبات متخصصة لتلبية احتياجات النازحين خلال السنتين الماضيتين لتوفير تعليم جيد لجميع اللاجئين. وهنالك آلاف من المعلمين تحتاجهم ألمانيا وتركيا وأوغندا. وستحتاج ألمانيا إلى 42 ألف معلم جديد، وتركيا إلى 80 ألفاً، فيما ستحتاج أوغندا إلى 7 آلاف.

89% من اللاجئين تستضيفهم بلدان ذات دخل متوسط وما دون

وأوضح التقرير أن البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط تستضيف 89% من اللاجئين ولكنها تفتقر إلى الأموال اللازمة للتعامل مع هذه الحالة على كافة المستويات.

البلدان المتقدمة في التعليم والمتدنية لعام 2019

تأتي بريطانيا في المركز الأول من حيث الجودة التعليمية وتليها الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم كندا. أما الدول التي تفتقر لنظامٍ تعليمي فهي دول غرب أفريقيا و أفريقيا الوسطى تتبعها بورما، ومن ثم مالي.

رسالة اليونسكو بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2019

شدّدت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، في رسالةٍ بمناسبة اليوم الدولي للتعليم برسم 2019، على أنه “لابد من توفير التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، ومن توفير فرص التعلم مدى الحياة للجميع، لكي تتمكن البلدان من التحرر من ربقة الفقر الذي يؤدي إلى ترك الملايين من الأطفال والشباب والكبار خلف الركب، ولن نتمكن من تخفيف وطأة تغير المناخ، ومن التكيف مع الثورة التكنولوجية، فضلا عن تحقيق المساواة بين الجنسين، بدون التزام سياسي طموح بتعميم التعليم”.

وأضافت أزولاي أن اليوم العالمي للتعليم، الذي يخلّد في 24 يناير من كل سنة، “يتيح فرصة لتأكيد بعض المبادئ الأساسية المتعلقة بالتعليم مجدداً. فالتعليم حقّ من حقوق الإنسان، وصالح عام ومسؤولية عامة. ويعدّ التعليم أيضا أنجع وسيلة نستطيع استخدامها لضمان إدخال تحسينات كبيرة في مجال الصحة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وإتاحة الاستفادة من القدرات والطاقات الكامنة وإطلاق العنان للابتكار من أجل بناء مجتمعات أكثر استدامة وقدرة على الصمود. ولابد لنا من الدعوة إلى عمل جماعي من أجل التعليم على الصعيد العالمي، إذ توجد حاجة ماسة للدعوة إلى ذلك في الوقت الحاضر”.

وأبرزت أودري أزولاي أن الأرقام الرئيسية للإحصاءات المتعلقة بالتعليم “تبيّن المصاعب التي نواجهها في هذا المجال، إذ يبلغ عدد الأطفال والشباب غير الملتحقين بالمدارس 262 مليون نسمة، ويبلغ عدد الأطفال والشباب الذين لا يعرفون القراءة ولا يستطيعون إجراء العمليات الحسابية الأساسية 617 مليون نسمة”، مضيفةً أن معدّل إتمام المرحلة الدنيا من التعليم الثانوي (التعليم الإعدادي) يقلّ عن 40 في المائة لدى الفتيات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ويبلغ عدد الأطفال والشباب اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس زهاء أربعة ملايين نسمة؛ تؤدّي النزاعات والخسائر الناجمة عنها إلى اضطراب حياتهم.

وسجّلت المديرة العامة لليونسكو، في رسالتها، أن “العالم لا يسير في المسار الصحيح الذي ينبغي له أن يسير فيه لتحقيق هدف التنمية المستدامة الخاص بالتعليم، ولذلك يتعيّن علينا تعزيز التعاون العالمي والعمل الجماعي تعزيزاً كبيراً. فلابد لنا من تمكين الجميع من الانتفاع بالتعليم عن طريق تعزيز الشمول والإنصاف في كل المستويات أو المراحل لكيلا يُترَك أحدٌ خلف الركب”.

ويتطلّب هذا الأمر، تضيف أودري أزولاي، “إيلاء اهتمامٍ خاص للفتيات والمهاجرين والنازحين واللاجئين، ودعم المعلمين، وتعزيز نراعاة قضايا الجنسين في التعليم والتدريب”، مؤكّدةً أنّ “هذا الأمر يقتضي زيادة الموارد المحلية والسماعدات الدولية المخصصة للتعليم زيادة عاجلة، إذ سيؤدي الإحجام عن الاستثمار في التعليم إلى توسيع الفجوات وتفاقم أوجه التفاوت والاستعباد داخل المجتمعات”.

العملية التعليمية

كما تضمّن بيانٌ نشر يوم الخميس، تصريحاتٍ لرئيسة اللجنة الألمانية لليونسكو، ماريا بومر، قالت فيها: “لايزال المستوى التعليمي للأبوين يمثّل عاملاً حاسماً في الوصول إلى مؤهلٍ الالتحاق بالجامعة”. وأضافت بومر “علينا تكثيف العمل على أن تخدم الفرص التعليمية المتاحة الأسر البعيدة عن التعليم وكذلك المهاجرات والمهاجرين على نحو متزايد”.

وأشارت ماريا بومر إلى أنّ التقرير العالمي لليونسكو عن التعليم في 2019 يظهر أن المعلمين، بصفة خاصة، يمثلون محوراً أساسياً في العملية التعليمية. وأوضحت بومر، أنه بسبب تقاعد الكثير من المعلمين، فقط، سينشأ احتياج لأكثر من 6800 معلم إضافي في ألمانيا سنوياً حتى 2030.

كما أشارت إلى أنه إذا احتُسِبت أعداد التلاميذ المتزايدة، سيزداد الاحتياج للمعلمين بحلول 2020 بعددٍ يزيد على 1300 معلم، وبنحو 3800 معلم سنوياً لقطاع التعليم الابتدائي حتى 2025. وأوضحت بومر “ينقصنا الآن بالفعل معلّمون مدرّبون، ويزداد النقص سنوياً”.

اليوم العالمي للتعليم

اليوم العالمي للتعليم

أترك تعليق

مقالات
يحيى بن الوليد/alfaisalmag- منذ‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬المنقضي،‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬نعد‭ ‬قراءة‭ ‬التراث‭ ‬الإسلامي‭ ‬وإشكالات‭ ‬الحاضر‭ ‬عامة،‭ ‬ومن‭ ‬مواقع‭ ‬البحث‭ ‬المتعمق،‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬العربي‭ ‬المعاصر‭ ‬في‭ ‬مجمل‭ ‬تياراته‭ ‬الفكرية‭ ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015