‘ليليت السورية’ في عرض أول بالجزائر
من فيلم "ليليت السورية"

الجزائر/ميدل إيست أونلاين- احتضن الجزائر الأربعاء العرض الأول للفيلم السوري “ليليت السورية” للمخرج غسان شميط، والذي يتناول الأزمة السورية من خلال الجانبين الإنساني والاجتماعي، ولا سيما قضية المهجرين.

عُرض الفيلم في قاعة “المغرب”، على هامش الدورة العاشرة لمهرجان وهران للفيلم العربي، بين يومي 25 و31 يوليو/ تموز، في وهران (غرب)، بحضور مخرجه، وكاتبته السورية، جهينة العوام، وبعض أبطاله، ونجوم من السينما في الجزائر ودول عربية أخرى.

وتدور أحداث الفيلم، المأخوذ عن رواية “تحت سرة القمرة” لجهينة العوام، حول عائلة سورية تنتقل من بيئة ريفية محافظة تعيش تحت الدمار والقصف إلى منطقة أخرى آمنة في مدينة تضم نساء ورجالًا وأطفالًا يمثلون مختلف أطياف المجتمع.

على مدار 120 دقيقة، يرصد الفيلم، وهو من إنتاج 2017، حياة هذه العائلة، المكونة من الأم سناء وزوجها نبيل، المصاب إثر تفجير سيارته، وابنتيهمها حنين وجوري، إضافة إلى الجد والجدة، في ظل الحرب والصراعات داخل سوريا.

ويصور الفيلم ظروف الأم، التي تفتح مطعمًا شعبيًا وتديره رفقة ابنتيها وأصدقاء، ويفتح نافذة على ما يحدث في سوريا من قتل وتهجير للسكان، حسب تصريح المخرج السوري، غسان شميط.

ويبرز المخرج في عمله كيف تخلق هذه الشخصيات الكثير من التفاهم والمودة، رغم التباينات والأزمة، التي خلفت مآسٍ كثيرة، فهجرت وشرّدت الكثيرين من مناطق الحرب إلى أماكن آمنة.

ويلتفت شميط في فيلمه إلى الجانب الاجتماعي، حيث يصور المعارك النفسية الداخلية، التي يعيشها المواطن وانعكاساتها عليه نفسيًا وجسديًا واجتماعيًا، من خلال يوميات سناء وابنتيها والجدة والجد وولدهما أحمد، الذي يقرر الهجرة إلى الخارج للعودة إلى زوجته “ليزا”، لكن الأزمة تمنعه من ذلك، وبعدما يتعرض للاختطاف والتعذيب من قبل جماعة إرهابية.

وعلى هامش العرض، قال المخرح إن “العمل يتناول الأزمة السورية، التي يعيشها الموطن بصورة يومية، ويسلط الضوء على مخلفاتها كقضية المهجرين، سواء الذين بداخل الوطن أو خارجه”.

وتابع شميط: “عالجنا قضية المهجّرين، الذين يخرجون كراهية من الأماكن الساخنة ومناطق الصراع إلى الأماكن الأكثر أمانا بحثا عن الحياة.. كل مواطن سوري يذهب إلى العمل أو المدرسة أو (إلى أي مكان آخر) يودع أهله بعد الخروج من البيت”.

وشدد على أن “قضية المهجرين واللاجئين عويصة، وتحتاج إلى أكثر من فيلم سينمائي”.

وعن اسم الفيلم قال مخرجه، في تصريح سابق، إن ” ليليت هي المرأة الأولى لآدم، قبل حواء، ولكنها لم تصنع من ضلعه، كما حواء، بل خلقها الله من طين كآدم، فكانت نداً له”.

وقال الممثل السوري، عبد الرحمن أبو القاسم، إنه بكى أكثر من مرّة أثناء تصوير الفيلم. مضيفًا أن الأحداث التي يعيشها بلده عمرها أكثر من 6 سنوات ويعيشها يوميًا. وتابع أبوالقاسم: “أتمنى أن لا تتكرر هذه المأساة، لا نريد تقديم ضحايا وشهداء آخرين، نريد تحرير الأرض، مهما كان لون المستعمر”.

وفيلم “ليليت السورية” من بطولة علا باشا، وضاح حلوم، ومجد فضة، ولانا شميط، وليا مباردي، وعبدالرحمن أبو القاسم، ولينا حورانة، وفيلدا سمور، وغيرهم.

من فيلم "ليليت السورية"

من فيلم “ليليت السورية”

وتشهد فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان وهران عرض 31 فيلمًا من 12 دولة عربية، تتنافس على جائزة “الوهر الذهبي” في المسابقات الرسمية الثلاث، وهي: الروائية (11 فيلمًا)، والقصيرة (10 أفلام)، والوثائقية (10 أفلام).

وكرّمت الدورة العاشرة وجوهًا سينمائية من الجزائر ودول عربية أخرى، بينهم الممثلة المصرية الراحلة كريمة مختار، والسورية رغدة، إضافة إلى نادية طالبي، وحسان بن زراري، والراحل حسني الحسني، والكاتب الراحل، مولد معمري من الجزائر.

ومهرجان “وهران للفيلم العربي” هو تظاهرة سنوية تنظمها وزارة الثقافة الجزائرية منذ عام 2007، بالتنسيق مع محافظة وهران.

أترك تعليق

مقالات
سارة عابدين/ ضفة ثالثة- لكي يتعاطى الإنسان مع أحد الفنون يصبح بحاجة إلى فهم وإدراك جوهر الفن وما يحويه من مفاهيم يحاول تصديرها، حتى يستطيع التعاطي معه بشكل مناسب، والفن النسوي في جوهره فن مضاد للسائد يخالف مفاهيم المجتمع ويحاول خلق معايير جديدة، غير المفاهيم المترسخة. من هنا اختار ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015