مبادرة جذرية نسوية في تاريخ التلفزيون الأفغاني
محطة “زان” التلفزيونية الخاصة بالمرأة الأفغانية

فيتوبوست- “نحن نعكسكم” صورة غلاف أول محطة تلفزيونية في أفغانستان يتم إعدادها من قبل النساء، محطة “زان” التي تعني بالعربية “نساء” قدمت مبادرة جذرية لبلد تديره صناعة التلفزيون من قبل الرجال، والجدير بالذكر أنه قبل 16 عاما فقط كان قد تم حظر الصحافة للنساء، بالإضافة إلى التعليم بشكل عام.

وفي هذا السياق تؤكد مديرة برامج “زان” “نسرين نوا” 26 عاما” نستطيع أن نمكن النساء في قيادة حياة مستقلة خارج المنزل، بحيث نريد أن تلعب المرأة دورا نشطا في السياسة والمجتمع”.

تبدأ مهمة “نوا” في تدريب الجيل القادم من الصحفيات الأفغانيات، في حين أنه تعمل 50 امرأة تتراوح أعمارهن بين 17ـ 28 عاما، بحيث أن نصفهم مؤهلين، والنصف الآخر يتدرب على العمل، ومن المؤسف قول أن العديد من الصحفيات المدربات عاطلات عن العمل، لأن معظم محطات التلفزيون لا تقوم بتوظيف النساء،وهذا ما نفعله نحن.

تسعى “زان” لمساعدة الفتيات اللواتي لا يحصلن على التعليم بسبب مكان سكنهن أو أسرهن، هذا وتقوم “زان” بتوظيف 10 رجال لتدريب النساء على تشغيل الكاميرات وتحرير الفيلم، كما أن زان تنشر وظائف على صفحتها على الفيس بوك، والتي كان متوسطها 8000 معجب في اليوم في مايو / أيار.

محطة “زان”

تأسست “زان” من قبل المنظم حامد سمر، الذي رأى فجوة في السوق عند إقدام عشرات من طلبات العمل من النساء في محطة تلفزيونية أخرى، بحيث أن هناك حوالي 70 قناة تلفزيونية فضائية، مما يجعل المشهد الأفغاني مليء بالفعل، واستمرار المنافسة على التصنيفات مازال قائما، هنا تتمثل مهمة “زان” وذلك في بناء جمهور من خلال تطوير عروض متطورة حول القضايا التي تؤثر على النساء الأفغانيات الألفيات، مثل التفاوض على الإسلام كالحقوق النسوية، وحقوق الإنجاب، وإدارة الشؤون المالية والمهن. فيما تأتي العروض الأكثر شعبية “عرض ديلي نيوز” الذي استضافته “ياسمين يارمال” وعرض مسائي أسبوعي يضم محادثات مع نساء أفغانيات متطرفات مثل السياسي والناشط فريدا كوشي بلخي، من قبيلة الكوتشي البدوية في أفغانستان.

كما تدير زان برنامج طبخ نهاري حول كيفية تقديم وجبات صحية سريعة. وفي المساء، عرض الترفيه لمدة ساعة عرض في فوكوس مؤخرا عرض أوركسترا جميع الإناث.

تقول “نوا” ” ما يجعلنا نبرز هو أننا نتحدث عن كل ما تطرق حياة المرأة “، في حين كانت النساء مجتمع مهمش لفترة طويلة في أفغانستان. نريد أن نثبت أن لديهن القدرة على السيطرة وتغيير حياتهن إذا عزموا على ذلك.

ويعتقد “سمار” أن هذا فعلا مثير للإعجاب، بحيث أن معدل 90،000 شخص يقومون بمتابعة النشرة الصباحية.

“مهريا أزالي”، 22 عاما، صحفية ومقدمة في” زان” وهي دائما حريصة على تقديم سرد قوي للمرأة في أجندة الأخبار الأفغانية واستكشاف قضايا مثل الزواج دون السن القانونية والاغتصاب والحصول على التعليم.
وتقول: “خلال حكم طالبان، كانت النساء مطلوبات في المنزل لتلبية احتياجات الذكور” .. “لقد تحسنت الأمور، ولكن حقوق المرأة لا تزال سيئة للغاية، وخاصة خارج كابول. وعندما يشاهدون التلفزيون، لا ترى النساء الأفغانيات قضايا تؤثر عليهن في الحديث عنها. نحن نريد تغيير ذلك.”

وفي عام 2015، وجدت البحوث التي أجرتها منظمة “الحقوق العالمية للمنظمات غير الحكومية” أن نحو تسع نساء من بين كل 10 نساء في أفغانستان تعرضن للعنف البدني أو الجنسي أو النفسي. تتحدث “نوا” وفريقها الآن مباشرة إلى هؤلاء النساء.

وفي هذا السياق تقول أزالي: “هناك الكثير من الاعتداءات تجاه النساء مخفيا من قبل الشرطة، لذلك لدينا برنامج كامل حول العدالة للمرأة”. فيما أنها تبحث عن محام للدخول والحديث عن الاغتصاب في إطار الزواج، تقول: “نريد أن نقود مثالا على ما يمكن أن تكون عليه المرأة” .. ”وزيادة إمكاناتهم الاقتصادية من خلال عرض مجموعة جديدة من الخيارات”.

تريد “نوا” و”أزالي” تحدي الرأي العام الأفغاني حول الحركة النسوية، وتقول “نوا”: “بعض المحطات التلفزيونية في أفغانستان تعد تقارير عن إساءة معاملة النساء” .. ”لكنها لا تبلغ عن كل شيء لأنها لا تريد أن تتهم بأنها نسوية، بحيث أنه ينظر إلى معظم أشكال تمكين المرأة على أنها منقسمة ومضادة للرجل، ولكننا نريد إزالة الموقف السلبي تجاه قضايا المرأة في هذا البلد“.

محطة “زان” التلفزيونية الخاصة بالمرأة الأفغانية

محطة “زان” التلفزيونية الخاصة بالمرأة الأفغانية

أترك تعليق

مقالات
وئام مختار/ رصيف22- عندما نسمع كلمة النسويّة، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال!.. وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015