مسؤول سوري: ندرُس منح الجنسية لأزواج السوريّات!
الزوج يوجه التحية العسكرية لزوجته

ميكروسيريا- كشف وزير الداخلية السوري محمد الشعار، أن النظام يقوم حالياً بدراسة منح الجنسية السورية لأزواج النساء السوريات من غير السورييّن. وفي حديثٍ إلى صحيفة “الوطن” المحلية، الاثنين 19 حزيران، أشار الشعار إلى أن استفسارت عدة وتساؤلات واجهتها وزارة الداخلية حول هذا الموضوع منذ زمن، وأضاف “سألت عن هذا الأمر كثيرًا وحاليًا ندرسه”.

وكانت الفقرة “أ” في المادة الثالثة من القانون السوري تحصر حق منح الجنسية السورية بمن ولد في القطر أو خارجه من والد عربي، دون إعطاء هذا الحق للمرأة لأسباب ترجعها الحكومة إلى الحفاظ على “السيادة الوطنية” و”الأمن القومي”.

وترجح الحكومة في السابق احتمالية أن تتزوج امرأة سورية من أجنبي ويتبين فيما بعد أنه يعمل “ضد المصلحة الوطنية السورية”، باعتراف ضمني أن المرأة “عاطفية” ولا ينطبق هذا على الرجل كونه “عقلاني”.

ويأتي كلام الشعار عقب مطالباتٍ استمرّت لسنوات لحل مشكلة النساء السوريات اللواتي تزوّجن من رجالٍ غير سوريين، والسعي لمنح هؤلاء الأزواج الجنسية السورية، وذلك بغية تسهيل الوضع القانوني للزوج وزوجته.

وفيما كانت هذه المشكلة محدودة سابقاً فإنها تفاقمت بعد قيام الثورة في سوريا وموجات اللجوء الضخمة إلى الخارج، حيث ارتفع عدد النساء السوريات اللواتي تزوّجن من غير سوريين إلى مستوى غير مسبوق.

وكان أحد أعضاء مجلس الشعب التابع للنظام طالب سابقاً بحق الزوجة السورية بمنح جنسيتها لزوجها، وعدم الاكتفاء بمنح جنسيتها لأولادها فقط. موضحاً أنه يجب تطبيق مبدأ المساواة بين المرأة والرجل بحيث تؤمّن تلك المساواة للمرأة أن تمنح الجنسية السورية لزوجها، على غرار السوري المتزوّج بأجنبية.

وأضاف أن القانون الحالي للجنسية السورية أصبح قديماً وتمّ إقراره منذ أربعة عقود، مطالباً بإقرار قانون الجنسية المعدّل عام 2012.

وبسبب الظروف القاسية التي يعيشها السوريين في الداخل لا سيما النساء، تقدم العائلات السورية على تزويج بناتها من المقاتلين الأجانب، وذلك كي تضمن الأمان والسلامة لأفراد العائلة، ولتحمي الفتاة من محاولات الإختطاف أو الاغتصاب الرائجة في مناطق سيطرة النظام، كما أنها في كثيرة من الأحيان تكون وسيلة لتكسب العائلات مبالغة مالية تساعدها على تأمين طعامها ومسكنها. كما انتشرت مؤخرا العديد من القصص حول ارغام الميليشيات المقاتلة أهالي الفتيات على تزويج بناتهن لمقاتلين في تلك الميليشيات.

ويطالب قانونيون، بتعديل القانون الحالي للجنسية السورية، معتبرين أنه أصبح قديماً وتمّ إقراره منذ أربعة عقود، وتطبيق تعديلاته التي صدرت عام 2012، فيما تنادي أصوات أخرى بسحب جنسيات السوريين الذين غادروا سوريا نحو البلدان الأوروبية ودول الجوار إبان اندلاع الثورة السورية.

وقامت منظمات سورية عدة سابقاً بتنظيم حملات تطالب بحق الزوجة السورية منح جنسيتها لزوجها الأجنبي، ومنها رابطة النساء السوريات التي أطلقت حملة عام 2003، لكن دون جدوى.

الزوج يوجه التحية العسكرية لزوجته

الزوج يوجه التحية العسكرية لزوجته

أترك تعليق

مقالات
زينة أرمنازي/ أبواب- خلال بضع سنوات من الاغتراب طرأ تحولٌ كبير في المفاهيم لدى السوريين ولدى النساء خاصةً، سلباً أو إيجاباً، المهم أنه حدث بالفعل. ونتج عن هذا تغيير كبير في قناعات ومعايير اجتماعية عدة، كانت تقيّد بعض الأشخاص في إظهار هويتهم الاجتماعية. فما هي تلك القناعات الجديدة ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015