مكانة المرأة في الأديان والمجتمع ندوة مفتوحة بمطرانية السريان الكاثوليك بحماة
مكانة المرأة في الأديان والمجتمع ندوة مفتوحة بمطرانية السريان الكاثوليك بحماة

حماه/ جريدة الفداء- أقامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في سورية وبالتعاون مع مديرية الأوقاف ومطرانية السريان الكاثوليك وجامعة حماة وضمن حملة الـ 16 يوماً التي تنظمها الجمعية السورية ندوة مفتوحة (بعنوان مكانة المرأة في الأديان والمجتمع) شارك فيها: د. شكرية حقي – فضيلة الشيخ د. نجم شحود العلي – قدس الأب د. اسكندر بديع الترك، وذلك في صالة مطرانية السريان الكاثوليك في حي الشيخ عنبر.

بدايةً تحدثت الدكتورة شكرية حقي عن ضرورة تمكين المرأة في المجتمع وعدم اعتبارها “نداً” للرجل بل هي شريكته، وأنه  بمساواتها بشكل حقيقي مع الرجل وباعتبار المرأة تشكل نصف المجتمع فينهض المجتمع بكل أعضائه ونكون قد حققنا العدالة الاجتماعية الصحيحة، وإن تهميش دور المرأة يؤدي إلى تهميش نصف الثروة الاقتصادية والاجتماعية وينعكس على النصف الآخر من المجتمع.

كما بيّنت د.حقي أن المرأة المتحررة تؤدي دوراً مهماً في تطوير نفسها ومجتمعها بينما إذا تقوقعت على نفسها وأصبحت مجمدة الطاقة تؤثر بشكل سلبي على الرجل، ويمكن للمرأة أن تكون شريكةً للرجل في كل المجالات وتلعب في كثير من الأحيان دوراً مهماً في العمل وتحسين دخل الأسرة وتكون المعيل الأساسي للأسرة.

وبيّنت د- شكرية عوامل تراجع دور المرأة في المجتمع تكون بسبب:

– غريزة التغلب والتفوق حيث يمارس الرجل ظلمه للمرأة وتسلطه عليها عندما لايستطيع تفريغ اضطراباته النفسية وضغوطات الحياة عليه بسبب الفقر والجهل خارج المنزل فلا يجد سوى المرأة تلك المخلوق الضعيف لتفريغ غرائزه وممارساته الخاطئة.

-الجهل هو عدو للإنسانية يمنع الفرد من استغلال كامل قدراته، وهو أشد ضرراً للمرأة، لأن المرأة العربية عاشت في أوضاع مأساوية باسم العادات والمفاهيم المغلوطة ساهمت في كبت المرأة وظلمها.

وأوضحت د. شكرية تحسن وضع المرأة عند عمليات الإصلاح وتحررت من الكثير من القيود في المجتمع والذي ظهر على شكل عوامل عدة منها:

1- التعليم: وهو حق للمرأة فجر طاقاتها وجعلها شريكة للرجل.

2 التشريع له دور في تحرر المرأة وهناك تعديلات حصلت في التشريعات أنصفت المرأة وحمت حقوقها.

3-إشراك المرأة في معترك الحياة وتحديها للمجتمع والعوائق التي تعيق استخدامها لطاقاتها هو الجهل والتخلف.

وأخيراً أشارت د. شكرية إلى أن رفض أي اقتباس لايكون  مستمداً من تراثنا الثقافي والإنساني من خلال المطالبة بالتشريعات المتشنجة التي تطالب بها المرأة  والثأر من الرجل الذي تعتبره ظلمها لعقود طويلة.

وبدوره بيّن مدير الأوقاف الدكتور نجم شحود العلي أن الأديان التي شرعها البشر قد ظلمت المرأة وعاملتها بالذكورية والعضلات المفتولة وسخرت العدالة لصالح البشر، وأن الله ليس له أديان لأن له ديناً واحداً ولكن الشرائع اختلفت وأن الله لايميز بين الرجل والمرأة إلا بالتقوى والعمل الصالح، وتأكيداً على ذلك هناك سورة في القرآن سميت بمريم.

وأن الشرائع السماوية جاءت لتحمي المرأة وتنصفها وتضع ضوابط لمعاملتها، و المرأة ظلمت كثيراً عندما اتهمت بأنها هي من أخرجت آدم من الجنة وبسببها عم الشقاء بالبشرية، وأن الولادة والحمل هي عقوبة لها، ولكن وحسب قول الدكتور نجم إن الله كرم المرأة وخصها بالولادة واعتبرها شهيدة عند وفاتها أثناء الولادة، وإن المساواة بين الرجل والمرأة يجب أن تقترن بالعدالة بسبب طبيعة كل واحد منهما.

وبيّن د. نجم  أن المرأة في بريطانيا منعت من التعليم ففي عام 1850م منعت المرأة من قراءة  الكتب المقدسة وأيام الجاهلية كانت توأد الفتاة دون أي معارضة من أحد حتى من المرأة نفسها، لأن الجهل والتخلف يحول المرأة عدوة للمرأة وقضاياها.

وأكّد الدكتور العلي أن تعليم المرأة يساهم في صنع السلم الأهلي باعتبارها نصف المجتمع وتربي النصف الآخر وجهلها ينعكس على الرجل تخلفاً وجهلاً.

الأب الدكتور اسكندر بديع الترك وكيل كنيسة السريان الكاثوليك قال: “يجب ألا نسمح لأحد باسم الدين أن ينتهك حق المرأة في الحياة والتعليم وأنه بقدر ما يكرم الشخص أمه وزوجته وابنته بالتأكيد سوف يحترم ويكرم كل نساء العالم، ويجب أن نؤكّد على نقطة أن المرأة صانعة للسلام لأنها تربي أبنائها على الخير ومحبة الناس جميعاً فهي ترتقي بهم نحو مستقبل أفضل وتستخدم ذكائها العاطفي في ذلك.”

وبيّن الأب الدكتور الترك أن تعليم المرأة يساهم في تفعيل دورها الإيجابي في المجتمع فعندما تتعلم تتجه نحو العمل والإنتاج والاعتماد على ذاتها –وتكتسب مهارات المعرفة والتواصل مع الآخرين – التعليم يساعدها في المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية و يحسن حالتها النفسية ويخفف من ضغوطات الحياة عليها – التقليل من نسبة الأمية – وسيلة للقيام بواجباتها نحو الأسرة والمجتمع ومعرفة حقوقها.

وختم الأب الترك حديثه أن تعليم المرأة يقع على عاتقها أولاً ثم الرجل، وأن عملية إعادة بناء سورية الآن سوف تكون على عاتق المرأة بنسبة 90% بسب هجرة الشباب أو غيابهم أو موتهم، فأعطوا المرأة الثقة تعطيكم كل مالديها.

وفي ختام الندوة قام مدير مركز التنمية الاجتماعية الأستاذ جورج طعمة بتكريم المحاضرين المشاركين بهدايا رمزية، كما أنه قدم لمحة سريعة عن الجمعية ومهامها وحملة الـ 16 يوماً التي ينظمها مركز أمان التابع للجمعية السورية للتنمية الاجتماعية والتي نظمت هذه الندوة المفتوحة من ضمن برنامج هذه الحملة.

مكانة المرأة في الأديان والمجتمع ندوة مفتوحة بمطرانية السريان الكاثوليك بحماة

مكانة المرأة في الأديان والمجتمع ندوة مفتوحة بمطرانية السريان الكاثوليك بحماة

أترك تعليق

مقالات
د. أم الزين بن شيخة/ alittihad الإماراتية- لا تزال قضيّة المرأة اليوم، بعد قرن ونيف من النضالات النسويّة، موضع جدل فكريّ واجتماعي وسياسي، وذلك على الرغم من إقرار أهمّ الدساتير الدولية لمبدأ المساواة بينها وبين الرجل في كل الحقوق والواجبات. ولا تزال الحركات النسويّة في حالة تدفّق باهر، ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015