وزيرة لبنانية تغيّر اسم وزارتها من “تأهيل” إلى “تمكين”!
تغريدة بولا يعقوبيان

لبنان/ وكالات ومنظمات محلية- استجابت نهار البارحة الجمعة رئاسة الجمهورية اللبنانية وكذلك رئاسة الحكومة اللبنانية، لطلب تعديل اسم وزارةٍ في الحكومة الجديدة، لتصبح “وزارة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب” بدلاً من الاسم السابق “وزارة الدولة لشؤون التأهيل الإقتصادي والإجتماعي للشباب والمرأة”، وذلك إثر الإعلان عن تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة والكشف عن تغيير اسم وزارة الدولة لشؤون المرأة.

في أول مهمة عملية بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية، طلبت الوزيرة الجديدة فيوليت الصفدي تغيير إسم وزارتها بعد انتقادات واسعة من اللبنانيين حول تسمية ودور الوزارة. وقامت الوزيرة اللبنانية فيوليت الصفدي بالتواصل مع رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة سعد الحريري وطلبت منه تغيير تسمية وزارة ” الدولة لشؤون التأهيل الإجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة” بعد سيل كبير من التعليقات والانتقادات من اللبنانيين الذين اعتبروا أن التسمية لا تليق بالشعب اللبناني ومجتمعه.

وبعد موافقة الحريري أصدرت الوزيرة اللبنانية بياناً جاء فيه “نتيجة الإتصالات التي أجرتها الوزيرة الصفدي مع دولة رئيس الحكومة سعد الحريري منذ صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة، من أجل تعديل إسم الحقيبة الوزارية التي أسندت إليها، تلقت الصفدي إتصالاً اليوم من الأمانة العامة لمجلس الوزراء أُبلغت فيه أن رئيس الحكومة وافق على طلبها بإلغاء كلمة “تأهيل” ليصبح إسم الوزارة: وزارة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب”.

وقد تمّ الاعلان عن تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة نهار يوم الخميس بعد أن وقّع  الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس وزرائه سعد الحريري على مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة، والتي تقلّدت فيها 4 نساء حقائب وزارية في الحكومة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ لبنان.

وإثر الإعلان عن تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة والكشف عن تغيير إسم وزارة الدولة لشؤون المرأة إلى وزارة الدولة لشؤون التأهيل الإقتصادي والإجتماعي للشباب والمرأة، أشعلت مجموعة من النساء والناشطات مواقع التواصل الإجتماعي مطالبةً بتغيير هذه التسمية المهينة التي تكرّس عدم أهلية النساء.

فقد غرّدت النائبة بولا يعقوبيان قائلة: “صدمت باستنباط فكرة وزارة لتأهيل المرأة والشباب!! طبقة عورة من اللصوص تريد تأهيل المراة! يجب التراجع الآن عن هكذا تسمية مهينة للمرأة التي لم تشارك في نهبهم وفشلهم المدوي. لا يكفون عن الانحدار والانزلاق اكثر على الصعد كافة. تراجعوا الآن، كيف ستترجمون اسم هكذا وزارة للعالم”. وأفقت يعقوبيان هذه التغريدة بأخرى تقول: “وزيرة الريهابيليتايشن للمرأة اذا قبلت بالتسمية العار لن يكون علينا الا مقاطعتها. أدعو الهيئات النسائية والجمعيات وكل رجل متنور عدم القبول بهذه الإهانة بعدما سكتم المرة الماضية على تسمية رجل لشؤون المراة تمددت الإهانة وكبرت، عيب!!”.

وإعتبرت يعقوبيان كذلك أن إستحداث وزارة لشؤون المرأة “من دون جدوى، من يعمل حقيقة في هذا المجال هم الجمعيات وكلنا نعرف ذلك”.

وكانت هذه الحملة الرافضة لتسمية الوزارة إنطلقت من خلال تغريدة للناشطة النسوية حياة مرشاد جاء فيها “ما فهمت إسم وزارة الدولة التي تم إسنادها للوزيرة فيوليت خير الله الصفدي: وزيرة دولة للتأهيل الاقتصادي والاجتماعي للشباب والمرأة! هلق طلعنا كنساء بحاجة للتأهيل؟! هذه التسمية مهينة ع فكرة”، وتغريدة أخرى للصحافية يمنى فواز أعلنت فيها على إطلاق عريضة وحملة ضغط من أجل تغيير إسم الوزارة إذ شددت على أن “وزارة التأهيل الإجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة تسمية مهينة ومرفوضة ونطلب تغييره”.

وتابعت قائلةً: “وزيرة الريهابيليتايشن للمرأة اذا قبلت بالتسمية العار لن يكون علينا الا مقاطعتها  أدعو الهيئات النسائية والجمعيات وكل رجل متنور عدم القبول بهذه الإهانة بعدما سكتم المرة الماضية على تسمية رجل لشؤون المراة تمددت الإهانة وكبرت، عيب”.

كما شنّت مجموعة كبيرة من الإعلاميات والناشطات عبر مواقع التواصل الإجتماعي هذه التسمية، فكتبت ريما نجيم: “تأهيل شو؟ تأهيل مين؟ ومين هالعبقري اللي سمّاها؟  ليه المرأة بُدّا وزارة أصلا؟؟؟؟  بنفس الحكومة امرأة وزيرة داخلية وحقيبة مهينة للمرأة”.

تغريدة بولا يعقوبيان

تغريدة بولا يعقوبيان

أترك تعليق

مقالات
هدى عباس/ayyamsyria- يأتي كتاب “التذكير والتأنيث/الجندر”، الصادر عن المركزُ الثقافيُّ العربيّ، في العام 2005، ضمن سلسلةِ “مفاهيم عالمية”، ليناقش قضية النوع الاجتماعي من وجهات نظر مختلفة، لثقافات مختلفة. تم اختيار مصطلح “الجندر” ليكونَ موضوعَ هذا الكتاب، وضم الكتاب ست مقالات مختلفة، ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015