“رؤى حمزة” أول إعلامية سورية من ذوي الإعاقة
الاعلامية الشابة رؤى حمزة

دمشق- رافقها شغفها الإعلامي منذ سنوات الطفولة ورغم ما عانت منه في السنوات الأخيرة من إعاقة جسدية إلا أن الشابة رؤى حمزة تمكنت من خوض هذا المجال وإثبات حضورها فيه بمساعدة كرسيها المتحرك لتترك بصمتها الخاصة سواء عبر إعداد وتقديم البرامج أو من خلال الكتابة في عدة مواقع إلكترونية.

رؤى التي تعمل حالياً مذيعة ومعدة في إذاعة فرح اف إم أكدت “أن الإبداع والشغف والطموح لا يعرف حدوداً وأن الإعاقة الوحيدة هي إعاقة العقل لا الجسد فعلى كل شخص أن يترك أثراً في هذه الحياة ويسعى لتحقيق أهدافه بالأمل والإرادة”.

وخلال حديثها لنشرة سانا الشبابية أوضحت رؤى 28 عاماً أنها أصيبت بالإعاقة نتيجة عمل جراحي فاشل عام 2010 لكنها بدعم وافر من أسرتها وأصدقائها تجاوزت جميع الصعوبات وبفضل الإيمان والإرادة قررت البدء عام 2013 بمشروع خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة صحنايا بريف دمشق يقدم خدمات ترفيهية ومعالجة فيزيائية لهم حمل عنوان “حقن نوقف حدن” لتحصل لاحقاً على شهادات خبرة في هذا المجال لافتة إلى أنها حائزة على شهادة إدارة أعمال وتطوعت في العديد من المبادرات والبرامج التي تتوجه للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقالت “اخترت الإعلام وتحديداً مجال التقديم لترك أثر إيجابي في قلب كل شخص يتابعني وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة آملة بأن أشجعهم على تحقيق أحلامهم رغم أنني لم أدرس الإعلام”.

وأشارت رؤى إلى أنها بدأت مشوارها الإعلامي بالتدريب الإذاعي في إذاعة شام اف إم حيث تعلمت فيها مبادئ التحرير وحصلت على شهادة خبرة بعدها عملت في عدة مواقع إلكترونية ثم انتقلت إلى برنامج مرئي بعنوان “مفاتيح الهمم” يعرض على منصات التواصل الاجتماعي ويركز على إبداعات الأشخاص ذوي الإعاقة ونجاحاتهم والصعوبات التي تواجههم والحلول المناسبة لها.

وتابعت في العام 2020 بدأت العمل في أول برنامج يطبق مفهوم الدمج في الإعلام السوري وقد استمر لموسمين على التوالي تحت عنوان “إلا ما يتغير شي” إلى جانب برنامج “تاء مربوطة” على إذاعة فرح اف ام والذي يتحدث عن أهمية تمكين المرأة السورية ويسلط الضوء على همومها ومشكلاتها.

واختتمت رؤى حديثها بتوجيه رسالة مفادها أن الناجح لا يكتفي بالتفكير بالحلول وتجاوز العقبات بل يحاول التعلم من التجارب ويكون مصدر إلهام وقدوة ويستمر بعطائه لتحقيق طموحاته وخدمة مجتمعه.

وقد عبّرت الاعلامية رؤى حمزة، في لقاءٍ سابق مع جريدة (الأخبار) اللبنانية، عن شعورها بالفخر بما أنجزته حتى الآن، وتحاول أن تصدّر تجربتها إلى أصدقائها، لتكون «شخصاً منتجاً في المجتمع، وليس مجرد مستهلك» وفق قولها. كما صرّحت بأنها تأمل في تأسيس مشروعها الإعلامي الخاص، وبأن تكون أول مذيعة سورية على الكرسي؛ وهو ما حققته هذا العام.

وأنهت الاعلامية الشابة رؤى حمزة كلامها للجريدة اللبنانية قائلةً «ليس مهماً ما هي التسمية التي تُطلق علينا. سمونا ذوي احتياجات خاصة، أو ذوي إعاقة، أو ذوي همم. سمّونا ما شئتم، لكن أعطونا حقوقنا».

الاعلامية الشابة رؤى حمزة

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبتها/كاتبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
كيف تتعامل الأماكن العامة مع أجساد النساء؟ وكيف يُعاد إنتاج الجندر والهوية الجندرية من خلال المكان؟ وكيف يُعاد خلق الثنائيات وتطهير ممارسات الأفراد من خلال الفصل والجمع والتقريب والمباعدة بين أجسادهم المختلفة؟ تقدّم الباحثة والمخطّطة المدينية جنى نخّال قراءة نسويّة لإنتاج المكان في ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015