بعنوان «ضدّ إرادتي»؛ الأمم المتحدة & الجامعة العربية يُطلقان تقرير حالة سكان العالم 2020
حالة سكان العالم 2020

وكالات- بمناسبة اليوم العالمي للسكان؛ أطلقت الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان- مكتب الدول العربية، يوم البارحة الأربعاء، تقرير حالة سكان العالم 2020 الذي يحمل عنوان “ضدّ إرادتي… تحدّي الممارسات التي تضرُّ بالنساء والفتيات وتُقوِّض المساواة”، على المستوى العربي، عبر مؤتمر صحفي عُقِدَ عبر تقنية الفيديو كونفرانس. وتضمّن المؤتمر الصحفي عرض فيلم تسجيلي حول موضوع التقرير، الذي يركّز على أكثر ثلاث ممارسات ضارّة ضدّ النساء والفتيات، وهي “الختان” و”زواج الأطفال” و”التمييز القائم على النوع”.

المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان لمنطقة الدول العربية الدكتور لؤي شبانة، بيّن في كلمة له أنّ التقرير يستعرض الممارسات التي تضرّ بالنساء والفتيات والممارسات الأوسع انتشاراً في المنطقة العربية.

ويسعى الصندوق في عمله وبرامجه وفق الدكتور شبانة للوصول إلى الصفر في نسبة وفيات الأمهات والممارسات الضارّة بالفتيات والنساء والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافةً إلى تلبية جميع الاحتياجات المتعلّقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، مشيراً إلى أنّ التقرير يلفت إلى أنّه إذا استمر تأثير انتشار وباء كورونا بهذا الشكل على دول العالم؛ فسيؤثّر ذلك في القضايا المتعلّقة بالممارسات الضارّة بالنساء والفتيات، ويُعيق وصول النساء إلى خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

وأوضح شبانة أنّ الدراسات أثبتت أن ضمان الحقوق وقوة الاختيار بالنسبة للنساء والفتيات في كلّ ما يتعلّق بحياتهنّ، يؤدّي إلى تحسين المؤشرات السكانية والاجتماعية في المجتمع بصورة عامة. كما لفت إلى أنّ نسبة الفتيات اللواتي تعرّضن للختان في السن بين 15 و19 بلغت 55 بالمائة في المنطقة العربية، داعياً إلى التنسيق بين كافة الشركاء والأطراف الفاعلة في المجتمع لإنهاء ظاهرة ختان الفتيات التي ليس لها أصلٌ في الدين وانما هي ظاهرة اجتماعية ترتبط بمواريث ثقافية غير سليمة. وحذّر المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمنطقة العربية من أنّ نسبة زواج الأطفال قبل سن الثامنة عشر تصل إلى 20 بالمائة في البلدان العربية.

وأشار إلى أن 9 أشخاص من كل 10، في العالم يمارسون التمييز ضدّ النساء، وبالتالي يؤدّي عدم المساواة بين الجنسين إلى العديد من الممارسات الضارّة ضدّ النساء، والتي تعدّ انتهاكاً لحقوق الانسان واكثرها شيوعاً هي الختان وزواج الاطفال و تفضيل البنين الذكور. ونوّه شبانة أنّ زواج الأطفال يؤدّي إلى هدر حقّ الفتيات في التعليم و إلى إنجاب عدد أكبر من الأبناء، داعياً إلى الاستثمار في تعليم الفتيات وتقديم وسائل منع الحمل والخدمات الصحية والانجابية. واعتبر أنّ الفتيات أفضل تحصيلاً في التعليم من الذكور، إذا ما توافرت لهنّ فرصة متابعة دراستهن.

وقال المسؤول ذاته إنه في أوقات الأزمات، زادت نسبة زواج الاطفال والفتيات في اليمن ومخيّمات اللاجئين في الأردن، وبين الشابات السوريّات النازحات في لبنان، مضيفاً أن قضايا العالم العربي قابلة للحل من خلال تركيز الحكومات العربية على الأجندة الاجتماعية من عدالة وتعليم وصحة وكرامة وخلق فرص عمل، ومن خلال عمل تشاركي من جميع الأطراف للحصول على نتيجة متكاملة.

وحول سورية قال شبانة “لا أظن أنّ قانون قيصر سيؤثّر في عمل وبرامج الصندوق بسورية؛ لأنه ليس لدينا أي تمويل من الولايات المتحدة الأمريكية داخل سورية. لكنه يؤثّر في المجتمع كلّه وخاصةً ما يتعلّق بالجهات التي تُسهّل من الخارج التعامل مع الحكومة السورية والمجتمع السوري لتقديم الخدمات” متوقّعاً أن “تُحاول منظمات الأمم المتحدة جميعها زيادة عملها”.

وأضاف شبانة أنّ “الصندوق يعمل بكل الجهود الممكنة للوصول إلى الناس أينما كانوا.. الفتيات والنساء بشكل أساسي.. بهدف مساعدتهم وحمايتهم وتقديم الخدمات لهم. لذلك ازداد عملنا في سورية خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالوضع الإنساني في هذا البلد العزيز”.

بدورها، ندّدت هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، بالتمييز ضدّ المرأة وبالإبقاء على القوالب النمطية تجاه المرأة، وما تعانيه من عنف اجتماعي.

وقالت أبو غزالة إنّ حفل إطلاق التقرير إقليمياً يأتي فى مرحلة دقيقة واستثنائية يشهدها العالم، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، والتى تُلقي بتبعاتها على المجتمع، خاصةً المرأة والفتاة والطفل، وما يرتبط بهم من مواضيع شديدة الحساسية، تتطلّب العمل مع الدول لمعالجتها كأولوية أساسية لتحقيق التنمية. وأشارت إلى أنّ أزمة (كورونا) أخّرت تنفيذ برامج التنمية المستَدامة، داعيةً إلى حماية النساء من العنف والممارسات الضارّة كشرط أساسي لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي للدول وتحقيق اهداف التنمية المستدامة.

صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقريره عن حالة السكان 2020؛ كشف أنّ تعداد سكان العالم العربي بلغ 377 مليون نسمة من إجمالي تعداد سكان العالم البالغ 7,7 مليار نسمة، مشيراً إلى أنّ نسبة الشباب بين عمري 10 سنوات و24 سنة تشكّل نحو 28 بالمائة من إجمالي السكان في العالم العربي.

المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة ناتاليا كانيم، في معرض تعليقها على التقرير؛ لفتت في بيانٍ نشره الصندوق على صفحته الرسمية، إلى أنه يجب على البلدان التي صادقت على المعاهدات الدولية مثل اتفاقية حقوق الطفل؛ إنهاء الممارسات الضارّة المرتَكَبة بحقّ الفتيات. وأشارت إلى إحراز تقدّم في إنهاء بعض الممارسات الضارّة في جميع أنحاء العالم، إلا أنّ جائحة كوفيد 19 تهدّد بمحو المكاسب التي جرى تحقيقها، لافتةً إلى أنّ الجائحة جعلت العمل أكثر صعوبة وأكثر إلحاحاً؛ لأنّ العديد من الفتيات أصبحن الآن معرّضاتٍ للخطر.

وتحتفل دول العالم في الـ 11 من تموز من كلّ عام باليوم العالمي للسكان، الذي أُقِرَّ عام 1989 لإذكاء الوعي بالقضايا المتعلّقة بالسكان.

حالة سكان العالم 2020

حالة سكان العالم 2020 

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015